مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 71 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 329 من 434

(81)

* ( باب ) *

* ( الحياء من الله ومن الخلق ) *

1 كا : عن العدة ، عن سهل ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبيدة عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : الحياء من الايمان ، والايمان في الجنة (1).

تبيين : الحياء ملكة للنفس توجب انقباضها عن القبيح ، وانزجارها عن خلاف الاداب خوفا من اللوم ، و « من » في قوله : « من الايمان » إما سببية أي تحصل بسبب الايمان ، لان الايمان بالله وبرسوله وبالثواب والعقاب وقبح ما بين الشارع قبحه يوجب الحياء من الله ومن الرسول ومن الملائكة ، وانزجار النفس من القبايح والمحرمات لذلك أو تبعيضية أي من الخصال التي هي من أركان الايمان أوتوجب كماله.

وقال الراوندي رحمه‌الله في ضوء الشهاب : الحياء انقباض النفس عن القبائح وتركها لذلك ، يقال : حيي يحيى حياء فهو حيى واستحيا فهو مستحى واستحى فهو مستح ، والحياء إذانسب إلى الله فالمراد به التنزيه ، وأنه لايرضى فيوصف بأنه يستحي منه ويتركه كرما ، وما أكثر مايمنع الحياء من الفواحش والذنوب ، ولذلك قال صلى‌الله‌عليه‌وآله : الحياء من الايمان ، الحياء خير كله ، الحياء لايأتي إلا بالخير ، فان الرجل إذاكان حييا لم يرخص حياؤه من الخلق في شئ من الفواحش فضلا عن الحياء من الله وروى ابن مسعود أنه جاء قوم إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فقالوا : إن صاحبنا قد أفسده الحياء فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : إن الحياء من الاسلام ، وإن البذاء من لؤم المرء انتهى ، والايمان في الجنة أي صاحبه.

2 كا : عن محمدبن يحيى ، عن أحمدبن محمد ، عن محمدبن سنان ، عن ابن مسكان ، عن حسن الصيقل قال : قال أبوعبدالله عليه‌السلام : الحياء والعفاف والعي أعني

___________________

(1) الكافى ج 2 ص 106.

الصفحة 329 من 434