باطلا سبحانك فقنا عذاب النار » (1).
وقال سبحانه : « ومن آياته » [ ومن آياته ] في مواضع كثيرة فتلك الايات هي مجاري التفكر في الله وفي قدرته لاولي النهى ، لاذاته تعالى فقد روي عن النبي صلىاللهعليهوآله أنه قال : تفكروا في آلاء الله فانكم لن تقدروا قدره.
4 كا : عن محمدبن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن معمربن خلاد قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام : يقول ليس العبادة كثرة الصلاة والصوم : إنما العبادة التفكر في أمر الله عزوجل (2).
توضيح : « ليس العبادة كثرة الصلوة » أي ليست منحصرة فيها « إنما العبادة » أي الكاملة « التفكر في أمر الله » بالمعاني المتقدمة ، وقد يقال : المراد بالتفكر في أمر الله طلب العلم بكيفية العمل ، وآدابه وشرايطه ، والعبادة بدونه باطله ، فالحاصل أن كثرة الصلاة والصوم بدون العمل بشرائطهما وكيفياتهما وأحكامهما ليست عبادة.
وأقول : يحتمل أن يكون المعنى أن كثرة الصلاة والصوم بدون التفكرفي معرفة الله ومعرفة رسوله ومعرفة أئمة الهدى كما يصنعه المخالفون غير مقبولة وموجبة للبعد عن الحق.
5 كا : عن محمدبن يحيى ، عن أحمدبن محمدبن عيسى ، عن أحمدبن محمد عن إسماعيل بن سهل ، عن حماد ، عن ربعي قال : قال أبوعبدالله عليهالسلام : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : التفكر يدعو إلى البر والعمل به (3).
بيان : « التفكر يدعو إلى البر » كأن التفكر الوارد في هذا الخبر شامل لجميع التفكرات الصحيحة التي أشرنا إليها ، كالتفكر في عظمة الله فانه يدعو إلى خشيته وطاعته ، والتفكر في فناء الدنيا ولذاتها فانه يدعو إلى تركها ، و التفكر في عواقب من مضى من الصالحين فيدعو إلى اقتفاء آثارهم ، وفي ما آل
___________________
(1) آل عمران : 190 191.
(2 3) الكافى ج 2 ص 55.




