مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 71 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 308 من 434

بيان : « يكتب محسنا » إما لايمانه ، أولسكوته فانه من الاعمال الصالحة كما ذكره الناظرون في هذا الخبر ، وأقول : الاول عندي أظهر ، وإن لم يتفطن به الاكثر لقوله عليه‌السلام : فاذا تكلم كتب محسنا أو مسيئا لانه على الاحتمال الثاني يبطل الحصر لانه يمكن أن يتكلم بالمباح ، فلايكون محسنا ولامسيئا إلا أن يعم المسئ تجوزا بحيث يشمل غير المحسن مطلقا وهوبعيد.

فان قيل : يرد على ما اخترته أن في حال التكلم بالحرام ثواب الايمان حاصل له ، فيكتب محسنا ومسيئا معا فلايصح الترديد ، قلت : يمكن أن يكون المراد بالمحسن المحسن من غير إساءة كما هو الظاهر فتصح المقابلة ، مع أن بقاء ثواب استمرار الايمان مع فعل المعصية في محل المنع ، ويومي إلى عدمه قولهم عليهم‌السلام « لايزني الزاني حين يزني وهومؤمن » (1) وأمثاله مماقدمر بعضها ويمكن أن يكون هذا أحد محامل هذه الاخبار ، وأحد علل ماورد أن نوم العالم عبادة ، أي هو في حال النوم في حكم العبادة ، لاستمرار ثواب علمه وإيمانه وعدم صدور شئ منه يبطله في تلك الحالة.

___________________

(1) راجع ج 69 ص 175 211 من هذه الطبعة.

الصفحة 308 من 434