مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 71 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 306 من 434

الخبر بالنسبة إلى أعضاء الانسان ، وكثرة شؤم اللسان لكثرة المضرات والمفاسد المترتبة عليها ظاهرة قد سبق القول فيها.

82 كا : عن العدة ، عن سهل والحسين بن محمد ، عن المعلى جميعا ، عن الوشاء قال : سمعت الرضا عليه‌السلام يقول : كان الرجل من بني إسرائيل إذا أراد العبادة صمت قبل ذلك عشر سنين (1).

ايضاح : « صمت قبل ذلك » أي عمالاينبغي ، وتلك المدة ليصير الصمت ملكة له ، ثم كان يشتغل بالعبادة والاجتهاد فيها ، لتقع العبادة صافية خالية عن المفاسد.

وأقول : يحتمل أن يكون الصمت في تلك المدة للتفكر في المعارف اليقينية والعلوم الدينية حتى يكمل في العلم ، ويستحق لتعليم العباد ، وإرشادهم ، وتكميل نفسه بالاعمال الصالحة أيضا فيأمن عن الخطاء والخطل في القول والعمل ، ثم يشرع في أنواع العبادات التي منها هداية الخلق وتعليمهم وتكميلهم كمامر (2) عن أمير المؤمنين عليه‌السلام « كل سكوت ليس فيه فكرة فهوسهو » وقال الكاظم عليه‌السلام : دليل العقل التفكر ، ودليل التفكر الصمت ، ومثله كثير.

وهذا وجه حسن لم يسبقني إليه فطن ، وإن كان بفضل المفيض المالك جل ما أوردته في هذا الكتاب كذلك.

83 كا : عن محمدبن يحيى ، عن أحمدبن محمد ، عن بكربن صالح ، عن الغفاري ، عن جعفربن إبراهيم قال : سمعت أباعبدالله عليه‌السلام يقول : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : من رأى موضع كلامه من عمله ، قل كلامه إلا فيما يعنيه (3).

ايضاح : الغفار ككتاب حي من العرب « من رأى موضع كلامه من عمله » أي يعلم أن كلامه أكثر من سائر أعماله ، أو يعلم أنه محسوب من أعماله ومجازى

___________________

الدابة فسوء خلقها ومنعها ظهرها ، وأما الدار فضيق ساحتها وشر جيرانها وكثرة عيوبها.

(1 و 3) الكافى ج 2 ص 116 (2) راجع ص 275 فيما مضي.

الصفحة 306 من 434