مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 71 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 302 من 434

بيان : قساوة القلب غلظه وشدته وصلابته ، بحيث يتأبى عن قبول الحق كالحجر الصلب يمر عليه الماء ولايقف فيه ، وفيه دلالة على أن كثرة الكلام في الامور المباحة يوجب قساوة القلب ، وأما الكلام في الامور الباطلة فقليله كالكثير في إيجاب القساوة والنهي عنه ، وكأن في الحديث إشارة إلى قوله سبحانه « أفمن شرح الله صدره للاسلام فهوعلى نور من ربه فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله اولئك في ضلال مبين » (1). قال البيضاوي : الاية في حمزة وعلي وأبي لهب وولده.

76 كا : عن العدة ، عن سهل ، عن ابن أبي نجران ، عن أبي جميلة عمن ذكره ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : مامن يوم إلا وكل عضو من أعضاء الجسد يكفر اللسان يقول : نشدتك الله أن نعذب فيك (2).

تبيين : في النهاية في حديث الخدري إذا أصبح ابن آدم فان الاعضاء كلها تكفر اللسان أي تذل وتخضع ، والتكفير هو أن ينحني الانسان ويطأطئ رأسه قريبا من الركوع كما يفعل من يريد تعظيم صاحبه ، وقال : نشدتك الله والرحم أي سألتك بالله وبالرحم ، يقال : نشدتك الله وأنشدك الله وبالله وناشدتك الله وبالله أي سألتك وأقسمت عليك ، وتعديته إلى مفعولين إما لانه بمنزلة دعوت أولانهم ضمنوه معنى ذكرت ، فأما أنشدتك بالله فخطاء انتهى.

وكأن الكلام بلسان الحال وفيه استعارة تمثيلية ، قوله « أن نعذب » كان في الكلام تقديرا أي تكف نفسك من أن نعذب فيك ، أي بسببك.

77 كا : عن محمدبن يحيى ، عن أحمدبن محمدبن عيسى ، عن علي بن الحكم عن إبراهيم بن مهزم الاسدي ، عن أبي حمزة ، عن علي بن الحسين صلوات عليهما قال : إن لسان ابن آدم يشرف على جميع جوارحه كل صباح فيقول : كيف أصبحتم فيقولون بخير إن تركتنا ، ويقولون : الله الله فينا ، ويناشدونه ويقولون : إنما نثاب

___________________

(1) الزمر : 22.

(2) الكافى ج 2 ص 114.

الصفحة 302 من 434