مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 71 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 30 من 434

الذي يجب أداؤه فيما أنعم الله عليه أن يقول عند ركوب الفلك أو الدابة اللتين أنعم الله بهما عليه ماقاله سبحانه تعليما لعباده وإرشادا لهم حيث قال عزوجل « و جعل لكم من الفلك والانعام ماتركبون لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه وتقولوا سبحان الذي إلى قوله وماكنا له مقرنين » أي مطيقين من أقرنت الشئ إقرانا أطقته وقويت عليه قال الطبرسي في تفسير هذه الاية : ثم تذكروا نعمة ربكم ، فتشكروه على تلك النعمة التي هي تسخر ذلك المركب ، وتقولوا معترفين بنعمه منزهين له عن شبه المخلوقين « سبحان الذي سخرلناهذا » أي ذلله لناحتى ركبناه ، قال قتادة قد علمكم كيف تقولون إذا ركبتم ، وروى العياشي باسناده عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : ذكر النعمة أن تقول الحمد لله الذي هدانا للاسلام وعلمنا القرآن ، ومن علينا بمحمد صلى‌الله‌عليه‌وآله وتقول بعده سبحان الذي سخرلنا هذا إلى قوله « وإنا إلى ربنا لمنقلبون » (1).

ومنه قوله تعالى : « رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير » ليس هذا في بعض النسخ (2) وعلى تقديره المعنى أنه من موسى عليه‌السلام كان متضمنا للشكر على نعمة الفقر وغيره ، لاشتماله على الاعتراف بالمنعم الحقيقي والتوسل إليه في جميع الامور ، وروي عن أمير المؤمنين عليه‌السلام أنه قال : والله ماسأله إلا خبزا يأكله لانه كان يأكل بقلة الارض ، ولقد كانت خضرة البقل ترى من شفيف صفاق بطنه لهزاله وتشذب لحمه (3).

وكذاعلم سبحانه نوحا عليه‌السلام الشكر حيث أمره أن يقول عند دخول السفينة أوعند الخروج منها « رب أنزلني » وصدر الاية هكذا « فاذا استويت أنت ومن معك على الفلك فقل الحمدلله الذي نجانا من القوم الظالمين * وقل رب أنزلني منزلا » قرأ أبوبكر منزلا بفتح الميم وكسر الزاي أي موضع النزول ، وقيل :

___________________

(1) مجمع البيان ج 9 ص 41.

(2) كمالايوجد في الكافى المطبوع.

(3) نهج البلاغة ج 1 ص 309.

الصفحة 30 من 434