مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 71 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 299 من 434

الشارع عنها ، وذلك لان الايمان عبارة عن التصديق بالله وبرسوله ، والاعتقاد بحقية جميع ماجاء به النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وهويستلزم استقامة اللسان وهي إقراره بالشهادتين وجميع العقائد الحقة ولوازمها ، وإمساكه عما لاينبغي ، ومن البين أن الملزوم لايستقيم بدون استقامة اللازم ، وقد أشار إليه النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله بقوله « لايستقيم إيمان عبد [ حتى يستقيم قلبه ، ولايستقيم قلبه ] حتى يستقيم لسانه » (1) وأيضا كلما يتناول اللسان من الاباطيل والاكاذيب تدخل مفهوماتها في القلب ، وهوينافي استقرار حقيقة الايمان فيه.

72 كا : عن علي ، عن أبيه ومحمدبن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبدالحميد ، عن عبيدالله الحلبي ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام في قول الله عزوجل « ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم » قال : يعني كفوا ألسنتكم (2).

بيان : الاية في سورة النساء هكذا : « إلم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلوة وآتوا الزكوة فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية وقالوا ربنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب قل متاع الدنيا قليل وإن الاخرة خير لمن اتقى ولاتظلمون فتيلا » (3) وقال المفسرون : « قيل لهم » أي بمكة « كفوا أيديكم » أي أمسكوا عن قتال الكفار فاني لم اؤمر بقتالهم « فلما كتب عليهم القتال » : بالمدينة خافوا من الناس وقتلهم إياهم « كخشية الله » من عقابه « أو أشد » « وقالوا ربنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب » وهوأن نموت بآجالنا ، وكذا في تفسير علي بن إبراهيم أيضا (4) وفي بعض الاخبار أن ذلك أمر لشيعتنا بالتقية إلى زمان القائم عليه‌السلام كما قال الصادق عليه‌السلام : أما ترضون أن تقيموا الصلاة وتؤتوا الزكاة وتكفوا وتدخلوا الجنة.

___________________

(1) جامع الاخبار ص 109.

(2) الكافى ج 2 ص 114.

(3) النساء : 77.

(4) تفسير القمى ص 131.

الصفحة 299 من 434