مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 71 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 297 من 434

لاخرق أي جاهل بمايجب أن يعمله ، ولم يكن في يده صنعة يكسب بها انتهى.

والظاهر أن « يعني » من كلام الصادق عليه‌السلام ويحتمل كونه كلام بعض الرواة ، أي لبس المراد نفعه بمال ونحوه بل برأي ومشورة ينفعه ، وفيه حث على إرشاد كل من لم يعلم أمرا من مصالح الدين والدنيا.

« فان كنت أخرق » أي أشد خرقا وإن كان نادرا (1) « فاصمت » على بناء المجرد والافعال في القاموس الصمت والصموت والصمات السكوت كالاصمات والتصميت وأصمته أسكته لازمان متعديان ، والمراد بالخير مايورث ثوابا في الاخرة أو نفعا في الدنيا بلامضرة أحد فالمباح غالبا مما ينبغي السكوت عنه والامر لمطلق الطلب الشامل للوجوب والرجحان.

واختلف في المباح هل يكتب أم لا؟ نقل عن ابن عباس أنه لايكتب ولا يجازى عليه ، والاظهر أنه يكتب لعموم قوله تعالى « مايلفظ من قول إلالديه رقيب عتيد » (2) وقوله سبحانه « كل صغير وكبير مستطر » (3) ولدلالة كثيرة من الروايات عليه وقد أوردناها في كتاب العدل ، وعدم المجازاة لايدل على عدم الكتابة إذ لعل الكتابة لغرض آخر كالتأسف والتحسر على تضييع العمر فيما لاينفع مع القدرة على فعل مايوجب الثواب ويدل الخبر على أن كمال خصلة واحدة من تلك الخصال يوجب الجنة ، ويحتمل اشتراطها بترك الكبائر أو نحوه أو يكون الجر إليها كناية عن القرب منها ، وقيل : يمكن أن يراد أن الخصلة الواحدة تجر إلى أسباب الدخول في الجنة ، وهي الخصال الاخر ، فان الخير بعضه يفضي إلى بعض.

70 كا : عن العدة ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمد الاشعري ، عن ابن القداح ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : قال لقمان لابنه : يابني إن كنت زعمت أن

___________________

(1) يعنى أن مجيئ أفعل التفضيل من الخرق وهوفعل يدل على العيب والنقص ويجئ الوصف منه بصيغة أفعل نادر.

(2) ق : 18.

(3) القمر : 53.

الصفحة 297 من 434