ويظهر من بعض الاخبار أن الفقه هوالعلم الرباني المستقر في القلب الذي يظهر آثاره على الجوارح.
« إن الصمت باب من أبواب الحكمة » أي سبب من أسباب حصول العلوم الربانية ، فان بالصمت يتم التفكر وبالتفكر يحصل الحكمة ، أو هوسبب لافاضة الحكم عليه من الله سبحانه ، أو الصمت عند العالم وعدم معارضته والانصات إليه سبب لافاضة الحكم منه ، أو الصمت دليل من دلائل وجود الحكمة في صاحبه.
« يكسب المحبة » أي محبة الله أو محبة الخلق ، لان عمدة أسباب العداوة بين الخلق الكلام من المنازعة والمجادلة والشتم والغيبة والنميمة والمزاح ، وفي بعض النسخ « يكسب الجنة » وفي سائر نسخ الحديث « المحبة ».
« إنه دليل على كل خير » أي وجود كل خير في صاحبه ، أو دليل لصاحبه إلى كل خير.
66 كا : عن محمد ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي حمزة قال : سمعت أباجعفر عليهالسلام يقول إن شيعتنا الخرس (1).
بيان : الخرس بالضم جمع الاخرس أي هم لايتكلمون باللغو والباطل ، وفيما لايعلمون ، وفي مقام التقية خوفا على أئمتهم وأنفسهم وإخوانهم فكلامهم قليل فكأنهم خرس.
67 كا : بالاسناد عن ابن محبوب ، عن أبي علي الجواني قال : شهدت أباعبدالله عليهالسلام وهويقول لمولى له يقال له سالم ووضع يده على شفتيه [ وقال ] : ياسالم احفظ لسانك تسلم ، ولاتحمل الناس على رقابنا (2).
بيان : ضمير « شفتيه » للامام عليهالسلام ورجوعه إلى سالم بعيد « تسلم » أي من معاصي اللسان ومفاسد الكلام « ولاتحمل الناس على رقابنا » أي لاتسلطهم علينا بترك التقية وإذاعة أسرارنا.
___________________
(1 2) الكافى ج 2 ص 113.




