مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 71 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 284 من 434

أما ترضون أن تقيموا الصلاة ، وتؤتوا الزكاة ، وتكفوا ألسنتكم ، وتدخلوا الجنة (1).

قال : ورواه أبي ، عن علي بن النعمان ، عن ابن مسكان.

38 مص : قال الصادق عليه‌السلام : الصمت شعار المحققين بحقائق ماسبق وجف القلم به ، وهو مفتاح كل راحة من الدنيا والاخرة ، وفيه رضا الرب و تخفيف الحساب ، والصون من الخطايا والزلل ، قد جعله الله سترا على الجاهل وزينا للعالم ، ومعه عزل الهواء ، ورياضة النفس ، وحلاوة العبادة ، وزوال قسوة القلب ، والعفاف والمروة والظرف (2).

فأغلق باب لسانك عمالك بد منه ، لاسيما إذالم تجد أهلا للكلام والمساعد في المذاكرة لله وفي الله وكان ربيع بن خثيم يضع قرطاسا بين يديه ويكتب ما يتكلم ثم يحاسب نفسه في عشيته ماله وما عليه ، ويقول أوه (3) نجا الصامتون وبقينا.

وكان بعض أصحاب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يضع حصاة في فمه فاذا أراد أن يتكلم بما علم أنه لله وفي الله ولوجه الله أخرجها ، وإن كثيرا من الصحابة كانوا يتنفسون تنفس الغرقى ، ويتكلمون شبه المرضى ، وإنما سبب هلاك الخلق ونجاتهم الكلام والصمت.

فطوبى لمن رزق معرفة عيب الكلام وصوابه ، وعلم الصمت وفوائده ، فان

___________________

(1) المحاسن ص 166.

(2) يعنى الكياسة.

(3) قال الجوهرى : قولهم عند الشكاية : أوه من كذا ساكنة الواو يعنى مع فتح الهمزة انما هو توجع قال الشاعر :

فأوه لذكراها اذا ما ذكرتها  

ومن بعد أرض بيننا وسماء  

وربما قلبوا الواو ألفا فقالوا : آه من كذا ، وربما شددوا الواو وكسروها وسكنوا الهاء.

الصفحة 284 من 434