مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 71 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 27 من 434

وقال النسفي من العامة : قال القشيري : الطاء إشارة إلى طهارة قلبه عن غير الله والهاء إلى اهتداء قلبه إلى الله ، وقيل : الطاء طرب أهل الجنة ، والهاء هوان أهل النار.

وقال الطبرسي رحمه‌الله : روي عن الحسن أنه قرأ طه بفتح الطاء وسكون الهاء ، فان صح ذلك عنه فأصله طأ فابدل من الهمزة هاء أو معناه طأ الارض بقدميك جميعا ، فقد روي أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله كان يرفع إحدى رجليه في الصلاة ليزيد تعبه ، فأنزل الله « طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى » فوضعها وروي ذلك عن أبي عبدالله عليه‌السلام وقال الحسن : هو جواب للمشركين حين قالوا : إنه شقي فقال سبحانه : يارجل ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى ، لكن لتسعد به : تنال الكرامة به في الدنيا والاخرة ، قال قتادة : وكان يصلي الليل كله ويعلق صدره بحبل حتى لايغلبه النوم فأمره الله سبحانه أن يخفف عن نفسه وذكر أنه ما أنزل عليه الوحي ليتعب كل هذا التعب (1).

وقال البيضاوي : المعنى ما أنزلنا عليك القرآن لتتعب بفرط تأسفك على كفر قريش إذماعليك إلا أن تبلغ ، أو بكثرة الرياضة وكثرة التهجد والقيام على ساق ، والشقاء شايع بمعنى التعب ، ولعله عدل إليه للاشعار بأنه أنزل عليه ليسعد وقيل : رد وتكذيب للكفرة ، فانهم لمارأوا كثرة عبادته قالوا : إنك لتشقى بترك الدنيا وإن القرآن انزل إليك لتشقى به انتهى (2).

وأقول : القيام على رجل واحد على أطراف الاصابع وأمثالهما لعلها كانت ابتداء في شريعته صلى‌الله‌عليه‌وآله ثم نسخت بناء على ماهو الاظهر من أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله كان عاملا بشريعة نفسه ، أو في شريعة من كان يعمل بشريعته على الاقوال الاخر.

4 كا : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمدبن عيسى ، عن جعفربن محمد

___________________

(1) مجمع البيان ج 7 ص 2.

(2) أنوار التنزيل ص 261.

الصفحة 27 من 434