للبقاء لاللفناء ، ولكنكم من دار [ إلى دار ] تنقلون ، فتزودوا لما أنتم صائرون إليه وخالدون فيه والسلام (1).
7 لى : ابن المتوكل ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عمن سمع الصادق قال : كان عليهالسلام يقول :
اعمل على مهل ، فانك ميت | واختر لنفسك أيها الانسان | |
فكأنما قدكان لم يك إذمضى | وكأنما هوكائن قد كان (2) |
8 مص : قال الصادق عليهالسلام : لولم يكن للحساب مهولة إلا حياء العرض على الله عزوجل ، وفضيحة هتك الستر على المخفيات ، لحق للمرء ألا يهبط من رؤس الجبال ، ولايأوي إلى عمران ، ولايأكل ، ولايشرب ، ولاينام إلاعن اضطرار متصل بالتلف ، ومثل ذلك يفعل من يرى القيامة بأهوالها ، وشدائد ها قائمة في كل نفس ويعاين بالقلب الوقوف بين يدي الجبار ، حينئذ يأخذ نفسه بالمحاسبة كأنه إلى عرصاتها مدعو ، وفي غمراتها مسؤل ، قال الله عزوجل « وإن كان مثقال حبة من خردل أتينابها وكفى بناحاسبين » (3).
وقال بعض الائمة : حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ، وزنوا أعمالكم بميزان الحياء قبل أن توزنوا (4).
وقال أبوذر رحمة الله عليه : ذكر الجنة موت ، وذكر النار موت ، فواعجبا لنفس تحيى بين موتين.
___________________
(1) أمالى الطوسى ج 1 ص 220 ، وترى هذا الكلام في نهج البلاغة مع اختلاف تارة في قسم الخطب تحت الرقم 143 ، وتارة في قسم الحكم تحت الرقم 191 ، اكثر خطبه وكلماته عليهالسلام في الاستعداد للموت.
(2) أمالى الصدوق : 293.
(3) الانبياء : 47.
(4) رواه في كتاب محاسبة النفس عن النبى صلىاللهعليهوآله ، كما مرفى ج 70 ص 73.




