مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 71 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 264 من 434

لكم من الممر عليها ، والوقوف بها ، فإما برحمة من الله فنجاة من هولها ، وعظم خطرها ، وفظاعة منظرها ، وشدة مختبرها ، وإما بهلكة ليس بعدها انجبار (1).

4 ما : فيما كتب أمير المؤمنين عليه‌السلام إلى أهل مصر : عبادالله إن الموت ليس منه فوت ، فاحذروا قبل وقوعه ، وأعدواله عدته ، فانكم طرد الموت إن أقمتم له أخذكم ، وإن فررتم منه أدرككم ، وهوألزم لكم من ظلكم ، الموت معقود بنواصيكم ، والدنيا تطوى خلفكم ، فأكثروا ذكر الموت عند ماتنازعكم إليه أنفسكم من الشهوات ، وكفى بالموت واعظا.

وكان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله كثيرا مايوصي أصحابه بذكر الموت ، فيقول : أكثروا ذكر الموت ، فانه هادم اللذات ، حايل بينكم وبين الشهوات (2).

5 ما : قال أمير المؤمنين عليه‌السلام : الموت طالب ومطلوب ، لايعجزه المقيم ولايفوته الهارب ، فقدموا ولاتتكلوا ، فانه ليس عن الموت محيص ، إنكم إن لم تقتلوا تموتوا ، والذي نفس علي بيده لالف ضربة بالسيف على الرأس أهون من موت على فراش (3).

6 ما : ومن كلامه عليه‌السلام أيها الناس أصبحتم أغراضا ، تنتضل فيكم المنايا (4) وأموالكم نهب للمصائب ، ماطعمتم في الدنيا من طعام فلكم فيه غصص وما شربتموه من شراب فلكم فيه شرق (5) وأشهد بالله ماتنالون من الدنيا نعمة تفرحون بها إلا بفراق اخرى تكرهونها ، أيها الناس وإنا خلقنا وإياكم

___________________

(1) أمالى الصدوق : 298.

(2) أمالى الطوسى ج 1 ص 27.

(3) أمالى الطوسى ج 1 ص 220.

(4) الاغراض جمع غرض بالتحريك وهوما ينصب هدفا للترامى ، ومعنى تنتضل فيه : أى تترامى اليه والمنايا جمع منية وهوالموت ووجه التشبيه ظاهر.

(5) الشرق : انعقاد الماء ووقوفه في الحلق ، والغصص في مقابله وهوانعقاد اللقمة المأكولة ووقوفها في الحلق.

الصفحة 264 من 434