مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 71 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 255 من 434

أنه قال : إن المؤمن ليهم بالسيئة أن يعملها ، فلاتكتب عليه (1) والاحاديث الواردة في الكافي وغيره بهذا المضمون كثيرة.

قلت : لادلالة في تلك الاحاديث على ما ظننت من أن العزم على المعصية ليس معصية ، وإنمادلت على أن من عزم على معصية كشرب الخمر والزنا مثلا ولم يعملها لم يكتب عليه تلك المعصية التي عزم عليها ، وأين هذا عن المعنى الذي ظننته.

وقوله : « فهو غير مؤاخذبها » أي غير معاقب عليها لانها معفو عنها قوله « منها ما لو وجد امرأته » الخ عد بعضهم من هذه الصور مالوصلى في ثوب يظن أنه حرير أو مغصوب عالما بالحكم ، فظهر بعد الصلاة أنه ممزوج أو مباح ، * وفرع على ذلك التردد في بطلان صلاته ، والاولى عدم التردد في بطلانها ، نعم يتمشى صحتها عند القائل بعدم دلالة النهي في العبادة على الفساد.

___________________

لكونها في زمان منقطع محصور هو مدة العمر ، كذلك نيتها لانها تنقطع أيضا عند انقطاع العمر ، لدلالة الايات والروايات على ندامة العاصى عند الموت ، ومشاهدة أحوال الاخرة فينبغى أن يكون ناويها في النار ، بقدر كونها في الدنيا ، لامخلدا.

فأجيب أولا بأن هذه النية موجبة للخلود لدلالة الحديث عليه بلا معارض ، فوجب التسليم والقبول ، وثانيا بأن صاحبها في هذه الدنيا التى هى دار التكليف لم يفعل شيئا يوجب نجاته من النار ، وندامته بعد الموت لاتنفع لانقطاع زمان التكليف ، وثالثا أن سبب الخلود ليس ذات المعصية ونيتها من حيث هى ، بل هو المعصية ونيتها على فرض البقاء أبدا ، ولاريب في انها معصية أبدية موجبة للخلود ابدا انتهى.

وأقول : لايخفى مافى الجميع من الوهن والضعف وقدمر بعض القول منافيه في باب النية وقال الشهيد رحمه‌الله في القواعد : إلى آخر ماتراه في المتن تحت الرقم 14.

(1) والحديث لفظه هكذا :

(2) عدة من أصحابنا ، عن أحمدبن أبي عبدالله ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن.

الصفحة 255 من 434