مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 71 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 252 من 434

رحمه‌الله في مجمع البيان قريب من كلامه هذا (1).

وقال البيضاوي (2) وغيره من علماء العامة عند تفسير هذه الاية : فيها دليل على أن العبد مؤاخذ بعزمه على المعصية انتهى وعبارة الكشاف موافقة لعبارة الطبرسى ره ، وكذا عبارة التفسير الكبير للفخري.

وقال السيد المرتضى علم الهدى أنار الله برهانه في كتاب تنزيه الانبياء عند ذكر قوله تعالى : « إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما » (3) إنما أراد تعالى أن الفشل خطر ببالهم ، ولوكان الهم في هذا المكان عزما لما كان الله وليهما ثم قال : وإرادة المعصيه والعزم عليها معصية ، وقد تجاوز قوم حتى قالوا : العزم على الكبيرة كبيرة وعلى الكفر كفر انتهى كلامه نور الله مرقده وكلام صاحب الكشاف في تفسير هذه الاية مطابق لكلامه طاب ثراه ، وكذا كلام البيضاوى (4) وغيره وأيضا فقد صرح الفقهاء بأن الاصرار على الصغاير الذي هو معدود من الكبائر إما فعلي وهو المداومة على الصغائر بلاتوبة ، وإما حكمي وهوالعزم على فعل الصغاير متى تمكن منها.

وبالجملة فتصريحات المفسيرين والفقهاء والاصوليين بهذا المطلب أزيد من أن تحصى والخوض فيه من قبيل توضيح الواضحات ، ومن تصفح كتب الخاصة والعامة لايعتريه ريب فيها تلوناه.

فان قلت : قدورد عن أئمتنا عليهم‌السلام أخبار كثيرة تشعر بأن العزم على المعصية [ ليس بمعصية ] كمارواه ثقة الاسلام في الكافي عن زرارة ، عن أحدهما عليهما‌السلام أنه قال : إن الله تعالى جعل لادم في ذريته من هم بحسنة ولم يعملها كتبت له حسنة ومن هم بحسنة وعملها كتبت له عشرا ومن هم بسيئة لم تكتب عليه ، ومن هم

___________________

(1) مجمع البيان ج 6 ص 415.

(2) أنوار التنزيل ص 237.

(3) آل عمران : 122.

(4) أنوار التنزيل ص 80.

الصفحة 252 من 434