مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 71 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 240 من 434

___________________

ويفتخرون بها ، ومن رضى شيئا كان كمن أتاه ، ولو أن رجلا قتل في المشرق فرضى بقتله رجل في المغرب ، لكان الراضى عندالله شريك القاتل ، وانما يقتلهم القائم اذاخرج لرضاهم بفعل آبائهم ، الخبر.

راجع علل الشرايع ج 1 ص 219 ، عيون الاخبار ج 1 ص 273.

نهج : أيها الناس انما يجمع الناس الرضا والسخط وانما عقرناقة ثمود رجل واحد فعمهم الله بالعذاب لما عموه بالرضا ، فقال سبحانه : « فعقروها فأصبحوا نادمين » فماكان الا أن خارت أرضهم بالخسفة خوار السكة المحماة في الارض الخوارة ( الرقم 199 من الخطب ).

أقول : السكة المحماة : حديدة الفدان اذا حميت بالنار ، والارض الخوارة : السهلة اللينة ، فالسكة اذاكانت محماة فهى أسرع غورا واثارة للارض اذاكانت خوارة وانماقال الله تعالى : « فعقروها فأصبحوا نادمين » فان قتل الناقة كانت بتوطئة من رؤسائهم ومشايخهم فبعثوا واحدا من الاشرار فعقرها ، فالجناية تنسب إلى المشايخ والرؤساء اولا ثم تنسب إلى أتباعهم وأفراد صفوفهم ، حيث انهم بأجمعهم صفوا قبال صالح النبى صلى الله عليه وناقته ، فخرج واحد منهم وحمل على الناقة فعقرها ، وبذلك حق القتال معهم فقاتلهم الله وليس قتاله الاكما قاتل قوم لوط أوقوم شعيب أو قوم صالح ولايعلم جنود ربك الاهو.

ولذلك كان على بن أبى طالب عليه‌السلام لايبدء بقتال أهل البغى الا أن يبدؤ ا هم بالقتال كما فعل ذلك في جمل وصفين وغير ذلك من الموارد.

روى ثقة الاسلام الكلينى في الكافى ج 5 ص 83 عن عبدالرحمن بن جندب ، عن أبيه أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه كان يأمر في كل موطن لقينا فيه عدونا فيقول : لا تقاتلوا القوم حتى يبدؤكم فانكم بحمدالله على حجة ، وترككم اياهم حتى يبدؤكم حجة لكم اخرى الخبر.

وفى الدر المنثور : أخرج أحمد والترمذى وصححه والنسائى وابن ماجه عن عمرو ابن الاحوص ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في حجة الوداع : ألا لايجنى جان الا.

الصفحة 240 من 434