مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 71 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 24 من 434

بيان : فخزن أي أحرز ومنع ومثله في النهج عن أمير المؤمنين عليه‌السلام ماكان الله ليفتح على عبدباب الشكر ويغلق عليه باب الزيادة (1) وهما إشارتان إلى قوله تعالى : « لئن شكرتم لازيدنكم » (2).

3 كا : عن حميدبن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن وهيب بن حفص ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله عند عائشة ليلتها ، فقالت : يارسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لم تتعب نفسك وقد غفر الله لك ماتقدم من ذنبك وماتأخر؟ فقال : ياعائشة ألا أكون عبدا شكورا؟ قال : وكان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقوم على أطراف أصابع رجليه فأنزل الله سبحانه « طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى » (3).

ايضاح : « قد غفر الله لك » إشارة إلى قوله تعالى « إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ماتقدم من ذنبك وماتأخر » وللشيعة في تأويله أقوال : أحدها أن المراد : ليغفر لك الله ماتقدم من ذنب امتك وماتأخر بشفاعتك ، وإضافة ذنوب امته إليه للاتصال والسبب بينه وبين امته ، ويؤيده مارواه المفضل بن عمرعن الصادق عليه‌السلام قال سأله رجل عن هذه الاية فقال : والله ماكان له ذنب ولكن الله سبحانه ضمن له أن يغفر ذنوب شيعة علي عليه‌السلام ما تقدم من ذنبهم وماتأخر.

وروى عمربن يزيد عنه عليه‌السلام قال : ماكان له ذنب ولاهم بذنب ، ولكن الله حمله ذنوب شيعته ثم غفرها له.

والثاني ماذكره السيد المرتضى رضي‌الله‌عنه : أن الذنب مصدر والمصدر يجوز إضافته إلى الفاعل والمفعول معا ، فيكون هنا مضافا إلى المفعول ، والمراد ما تقدم من ذنبهم إليك في منعهم إياك عن مكة وصدهم لك عن المسجد الحرام ، و

___________________

(1) نهج البلاغة ج 2 ص 247.

(2) ابراهيم : 7.

(3) الكافى ج 2 ص 95.

الصفحة 24 من 434