الحسنات ، فالمراد بمن خفت موازينه من خفت كفة حسناته بسبب ثقل كفة سيئاته.
قال الطبرسي ره في قوله تعالى « فأما من ثقلت موازينه » الخ : قد ذكر سبحانه الحسنات في الموضعين ، ولم يذكروزن السيئات لان الوزن عبارة عن القدر والخطر ، والسيئة لاخطر لها ولاقدر ، وإنما الخطر والقدر للحسنات فكان المعنى فأما من عظم قدره عندالله لكثرة حسناته ، ومن خفت قدره عندالله لخفة حسناته انتهى (1).
وأما ماورد في الخبر من نسبة الخفة إلى الشر فيمكن أن يكون الاسناد على المجاز ، فان الشر لما كان علة لخفة كفة الحسنات ، نسبت الخفة إليها أو لانه يصير سببا لخفة قد رصاحبه ومذلته ، ولايبعد القول بوحدة كفة الميزان في القيامة ، فتوضع فيها الحسنات والسيئات معا ، فتخف بسبب السيئات وتثقل بسبب الحسنات ، فتكون لوقوفها منازل من الاعتدال والثقل والخفة ، كماذهب إليه بعض المحدثين ، فالايات والاخبار تعتدل على ظواهرها ، والله يعلم حقائق كلامه وكلام حججه وهم عليهمالسلام.
___________________
(1) مجمع البيان ج 10 ص 532.




