مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 71 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 223 من 434

يتقرب به إلى الله عزوجل ، ولو بشق تمرة (1).

بيان : « ولوبشق تمرة » أي نصفها فانه قد يحفظ به النفس عن الجوع المهلك ، وقد يعلل به اليتيم ، ولانه إذا اجتمع منه كثير يصير قوتا لشخص ، قال في النهاية : فيه اتقوا النار ولوبشق تمرة فانها تقع من الجائع موقعها من الشبعان قيل : أراد شق التمرة أي نصفها لايتبين له كبير موقع من الجايع ، إذاتناوله كما لايتبين على شبع الشبعان إذا أكله ، فلا تعجزوا أن تتصدقوا به ، وقيل : لانه يسأل هذا شق تمرة ، ( وذا شق تمرة ) وثالثا ورابعا فيجتمع له مايسد به جوعته.

35 كا : عن العدة ، عن البرقي ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : من هم بخير فليعجله ولايؤخره ، فان العبد ربما عمل العمل فيقول الله تبارك وتعالى : قد غفرت لك ولا أكتب عليك شيئا أبدا ، ومن هم بسيئة فلا يعملها فانه ربما عمل العبد السيئة فيراه الرب سبحانه فيقول : لاوعزتي وجلالي لا أغفرلك بعدها أبدا (2).

ايضاح : قوله تعالى « قد غفرت لك » الظاهر أن هذا من باب التفضل وذلك العمل يصير سببا لاستحقاق هذا الفضل ، ويحتمل أن يكون مبنيا على التكفير فان الحسنات يذهبن السيئات ، ويكون هذا العمل مكفرا لما بعده أيضا أو يحفظه الله فيما يأتي عن الكبائر كما مر ، وأما قوله « لا أغفر لك بعدها أبدا » فهوإما لخروجه بذلك عن استحقاق الغفران ، فيعاقب على جميع معاصيه بعد ذلك ، أو لاستحقاقه للخذلان ، فيتسلط عليه الشيطان فيخرجه من الايمان ، أو هو مبني على الحبط ، فيحبط هذا العمل مايأتي به من الطاعات بعده ، أعاذنا الله وسائر المؤمنين من ذلك والله المستعان.

36 كا : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : إذا هممت بشئ من الخير فلاتؤخره ، فان الله عزوجل ربما اطلع

___________________

(1 2) الكافى ج 2 ص 142.

الصفحة 223 من 434