على حفظتكم في أوله وفي آخره خيرا يغفرلكم مابين ذلك إن شاء الله (1).
بيان : هو حث على فعل الطاعات في أول النهار ، وافتتاح النهار بالادعية والاذكار والتلاوة وسائر الاقوال الحسنة ، فإن ملائكة النهار يكتبونها في أول صحيفة أعمالهم ، فكأنه يملي عليهم ، وكذا في آخر النهار فان الاملاء هو أن تلقي شيئا على غيرك ليكتب ، وأصله الاملال ، ويدل على أن فعل ذلك يوجب غفران مابينهما من الذنوب ، ولذا وردت عن أئمتنا عليهمالسلام أذكار وأدعية كثيرة للصباح والمساء ، والتقييد بالمشية للتبرك أو لعدم الاغترار.
32 كا : عن محمدبن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن مرازم بن حكيم ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : كان أبي يقول : إذا هممت بخير فبادر ، فانك لاتدري مايحدث (2).
بيان : « فانك لاتدري مايحدث » أي كموت أوهرم أو مرض أو سهو أونسيان أو وسوسة شيطان أو مانع من الموانع التي لاتعد ولاتحصى.
33 كا : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن اذينة ، عن زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إن الله يحب من الخيرمايعجل (3).
بيان : يدل على استحباب تعجيل الخيرات ، كما قال تعالى : « وسارعوا إلى مغفرة من ربكم » (4) وقال سبحانه « اولئك يسارعون في الخيرات » (5) ويدل على استحباب المبادرة إلى الصلوات في أوائل أوقاتها وكذا سائر العبادات.
34 كا : عن العدة ، عن البرقي ، عن علي بن الحكم ، عن أبان بن عثمان عن بشربن يسار ، عن أبي عبدالله عليهالسلام : قال : إذا أردت شيئا من الخير فلاتؤخره فان العبد يصوم اليوم الحار يريد ماعندالله فيعتقه الله به من النار ، ولايستقل ما
___________________
(1 3) الكافى ج 2 ص 142.
(4) آل عمران : 133.
(5) المؤمنون : 61.




