مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 71 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 221 من 434

فلايؤخره فان العبد ربما صلى الصلاة أو صام الصوم فيقال له : اعمل ماشئت بعدها فقد غفر ( الله ) لك (1).

بيان : قوله عليه‌السلام : « فان العبد » يعني أن العبادة التي توجب المغفرة التامة والقرب ( الكامل من جناب الحق تعالى مستورة على العبد لايدري أيها هي فكلماهم بعبادة فعليه إمضاؤها قبل أن تفوته فلعلها تكون هي تلك ) العبادة ، كماروي عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : إنن لربكم في أيام دهركم نفحات ، ألا فتعرضوا لها ، والصلاة والصوم منصوبان بالمصدرية للنوع أي نوعا من الصلوة ونوعا من الصوم ، وفي بعض النسخ مكان الصوم « اليوم » فهو منصوب على الظرفية « فيقال له » القائل هوالله كما سيأتي أو الملائكة « بعدها » الضمير راجع إلى الصلاة على المثال أو إلى كل منهما بتأويل العبادة ، وفي قوله : « اعمل ماشئت » إشكال فانه ظاهرا أمر بالقبيح ، والجواب أنه معلوم أنه ليس الامر هنا على حقيقته بل الغرض بيان أن الاعمال السيئة لاتضرك بحيث تحرمك عن دخول الجنة ، بأن وفقت لعدم الاصرار على الكبيرة أو صرت قابلا للعفو والمغفرة ، فيغفر الله لك.

فان قيل : هذا إغراء بالقبيح قلت : الاغراء بالقبيح إنما يكون إذاعلم العبد صدور مثل ذلك العمل عنه ، وأنه أي عمل هو ، وهومستور عنه ، وقد يقال : إن المعنى أنك لاتحاسب على مامضى ، فقد غفرلك ، فبعد ذلك استأنف العمل إما للجنة فستوجبها وإما للنار ، فتستحقها كقوله اعمل ما شئت فانك ملاقيه.

وهذا الخبر منقول في طرق العامة ، وقال القرطبي : الامر في قوله « اعمل ماشئت » أمر إكرام كمافي قوله تعالى « ادخلوها بسلام آمنين » (2) وإخبار عن الرجل بأنه قد غفر له ماتقدم من ذنبه ، ومحفوظ في الاتي ، وقال الابي : يريد بأمر الاكرام أنه ليس إباحة لان يفعل مايشاء.

31 كا : عن محمدبن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن علي بن الحكم عن أبي جميلة قال : قال أبوعبدالله عليه‌السلام : افتتحوا نهاركم بخير ، وأملوا

___________________

(1) الكافى ج 2 ص 142 (2) الحجر : 64.

الصفحة 221 من 434