مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 71 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 219 من 434

أن يكون (1).

بيان : « ثم يتحول عنه إن شاء إلى غيره » من الطاعات لا أن يتركه بغير عوض « يكون » خبر أن و « فيها » خبر « يكون » والضمير راجع إلى الليلة ، وقوله « ماشاء الله أن يكون » اسم « يكون » وقوله « في عامه » متعلق بيكون أو حال عن الليلة.

والحاصل أنه إذا داوم سنة يصادف ليلة القدر التي فيها ماشاء الله كونه من البركات والخيرات والمضاعفات ، فيصير له هذا العمل مضاعفا مقبولا ، ويحتمل أن يكون الكون بمعنى التقدير أو يقدر مضاف في ماشاء الله.

فالمعنى : لما كان تقدير الامور في ليلة القدر فاذا صادفها يصير سببا لتقدير الامور العظيمة له ، وكون العمل في اليوم لاينافي ذلك فانه قد ورد أن يومها مثل الليلة في الفضل ، وقيل : المستتر في تكون لليلة القدر ، وضمير فيها للسنة وفي عامة بتشديد الميم متعلق بتكون أو بقوله فيها ، والمراد بالعامة المجموع والمشار إليه بذلك مصدر فليدم فالمراد زمان الدوام ، وماشاء الله بدل بعض للعامة والحاصل أنه يكون فيه ليلة القدر سواء وقع أوله أو وسطه أو آخره ، وماذكرنا أظهر.

25 كا : عن علي ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : أحب الاعمال إلى الله عزوجل ماداوم عليه العبد وإن قل (2).

بيان : يدل على أن العمل القليل الذي يداوم عليه ، خير من عمل كثير يفارقه ويتركه ، كما قال أمير المؤمنين عليه‌السلام : قليل من عمل مدوم عليه خير من عمل كثير مملول منه أي يمل منه.

26 كا : عن أبي علي الاشعري ، عن عيسى بن أيوب ، عن علي بن مهزيار ، عن فضالة بن أيوب ، عن معاوية بن عمار ، عن نجبة ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : ما

___________________

(1) الكافى ج 2 ص 82.

(2) المصدر نفسه.

الصفحة 219 من 434