مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 71 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 214 من 434

ثابت ، عن عمروبن جميع ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : ياعلي إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق ولاتبغض إلى نفسك عبادة ربك ، إن المنبت يعني المفرط لاظهرا أبقى ولا أرضا قطع ، فاعمل عمل من يرجوأن يموت هرما واحذر حذر من يتخوف أن يموت غدا (1).

بيان : « فاعمل عمل من يرجوا أن يموت هرما » أي تأن وارفق ولاتستعجل فان من يرجو البقاء طويلا لايسارع في الفعل كثيرا أو أن من يرجو ذلك لايتعب نفسه ، بل يداري بدنه ، ولاينهكه بكثرة الصيام والسهر وأمثالهما ، واحذر عن المنهيات كحذر من يخاف أن يموت غدا قيل : ولعل السر فيه أن العبادات أعمال وفيها تعب الاركان ، وشغل عما سواها ، فأمر فيها بالرفق والاقتصاد كيلا تكل بها الجوارح ، ولاتبغضها النفس ، ولاتفوت بسببها حق من الحقوق.

فأما الحذر عن المعاصي والمنهيات فهوترك وإطراح ، ليس فيه كثير كد ولاملالة ، ولاشغل عن شئ ، فيترك ترك من يخاف أن يموت غدا على معصية الله تعالى ، وقيل : الفرق أن فعل الطاعات نفل وفضل ، وترك المخالفات حتم وفرض.

9 ما : في وصية أمير المؤمنين صلوات الله عليه عند وفاته : واقتصد يابني في معيشتك ، واقتصد في عبادتك ، وعليك فيها بالامر الدائم الذي تطيقه (2).

10 ع : ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن محمدبن عيسى ، عن ابن محبوب عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : العمل الدائم القليل على اليقين أفضل عندالله من العمل الكثير على غير يقين (3).

11 ع : عن أمير المؤمنين عليه‌السلام ألا وقولوا خيرا تعرفوا به ، واعملوا به تكونوا من أهله (4).

___________________

(1) الكافى ج 2 ص 87.

(2) أمالى الطوسى ج 2 ص 6.

(3) علل الشرائع ج 2 ص 246.

(4) علل الشرائع ج 1 ص 236.

الصفحة 214 من 434