مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 71 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 211 من 434

الحرص ، وترك التوسل بالمخلوقين ، وهو من فروع اليقين بالقضاء والقدر ، وقد مرفي باب اليقين أنه يطلق غالبا عليه.

« وكفى بالعبادة شغلا » كأن المقصود أن النفس يطلب شغلا ليشغل به فاذا شغلها المرؤ بالعبادة تحيط بجميع أوقاته ، فلايكون له فراغ يصرفه في الملاهي وإذا لم يشتغل بالعبادة يدعوه الفراغ إلى البط واللهو ، وصرف العمر في المعاصي والملاهي ، والامور الباطلة ، كسماع القصص الكاذبة وأمثالها ، والغرض الترغيب في العبادة ، وبيان عمدة ثمراتها.

والظاهر أن هذه الفقرات الاخيرة مواعظ اخر لا ارتباط لها بما تقدمها وقد يتكلف بجعلها مربوطة بها ، بأن المراد بالاولى كفى الموت موعظة في عدم مخالفة السنة ، وكفى اليقين غنى لئلا ، يطلب الدنيا بالرئاء ، وارتكاب البدع وكفت العبادة المقررة الشرعية شغلا فلايلزم الاشتغال بالبدع.

2 كا : عن العدة ، عن سهل بن زياد ، عن الحجال ، عن ثعلبة قال : قال أبوعبدالله عليه‌السلام : لكل أحد شرة ، ولكل شرة فترة ، فطوبى لمن كانت فترته إلى خير (1).

بيان : الحاصل أن لكل أحد شوقا ونشاطافي العبادة ، في أول الامر ، ثم يعرض له فترة وسكون فمن كانت فترته بالاكتفاء بالسنن ، وترك البدع أو ترك التطوعات الزائدة فطوبى له ، ومن كانت فترته بترك السنن أيضا أو بترك الطاعات رأسا وارتكاب المعاصي أو بالاقتصار على البدع ، فويل له.

وقد روي عن أبي جعفر عليه‌السلام أنه قال : ما من أحد إلا وله شرة وفترة فمن كانت فترته إلى سنة فقد اهتدى ، ومن كانت فترته إلى بدعة فقد غوى ، وهو يؤيد ماذكرنا.

3 كا : عن محمدبن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن محمدبن سنان ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : إن هذا الدين متين

___________________

(1) الكافى ج 2 ص 86.

الصفحة 211 من 434