مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 71 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 205 من 434

اذكروا الله ذكرا كثيرا » (1) وقوله « واذكر ربك في نفسك تضرعاو خيفة ودون الجهر من القول بالغدو والاصال » (2) وقوله تعالى « الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم » (3).

وأصل الذكر التذكر بالقلب ، ومنه « واذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم » (4) أي تذكروا ثم يطلق على الذكر اللساني حقيقة أو من باب تسمية الدال باسم المدلول ، ثم كثر استعماله فيه لظهوره حتى صار هو السابق إلى الفهم ، فنص عليه‌السلام على إرادة الاول دون الثاني فقط ، دفعا لتوهم تخصيصه بالثاني ، وإشارة إلى أكمل أفراده.

وقال بعضهم : ذكر اللسان مع خلو القلب عنه ، لايخلو من فائدة ، لانه بمنعه من التكلم باللغو ، ويجعل لسانه معتادا بالخير ، وقد يلقي الشيطان إليه أن حركة اللسان بدون توجه القلب عبث ينبغي تركه ، فاللائق بحال الذاكر حينئذ أن يحضر قلبه رغما للشيطان ، ولولم يحضره فاللائق به أن لايترك ذكر اللسان رغما لانفه أيضا وأن يجيبه بأن اللسان آلة للذكر كالقلب ، ولايترك أحدهما بترك الاخر فان لكل عضو عبادة.

ثم اعلم أن الذكر القلبي من أعظم بواعث المحبة ( والمحبة ) أرفع منازل المقربين رزقنا الله إياها وسائر المؤمنين.

10 كا : عن علي ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : من ترك معصية الله مخافة الله تبارك وتعالى أرضاه الله يوم القيامة (5).

___________________

(1) الاحزاب : 41.

(2) الاعراف : 205.

(3) آل عمران : 191.

(4) البقرة : 47.

(5) الكافى ج 2 ص 81.

الصفحة 205 من 434