بأحسن الذي كانوا يعملون (1).
الحشر : اولئك هم الصادقون (2).
1 كا ، عن محمدبن يحيى عن ابن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن الحسين ابن أبي العلا ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : إن الله عزوجل لم يبعث نبيا إلا بصدق الحديث وأداء الامانة إلى البر والفاجر (3).
تبيين : « إلا بصدق الحديث » أي متصفا بهما أو كان الامر بهما في شريعته وقدمر أنه يحتمل شمول الامانة لجميع حقوق الله ، وحقوق الخلق ، لكن الظاهر منه أداء كل حق ائتمنك عليه إنسان برا كان أو فاجرا ، والظاهر أن الفاجر يشمل الكافر أيضا فيدل على عدم جواز الخيانة بل التقاص أيضا في ودائع الكفار وأماناتهم.
واختلف الاصحاب في التقاص مع تحقق شرايطه في الوديعة ، فذهب الشيخ في الاستبصار وأكثر المتأخرين إلى الجواز على كراهة وذهب الشيخ في النهاية وجماعة إلى التحريم ، والاخبار مختلفة ، وسيأتي تحقيقه في محله إنشاء الله وستأتي الاخبار في وجوب أداء الامانة والوديعة إلى الكافر وإلى قاتل علي صلوات الله عليه (4).
2 كا ، عن محمدبن يحيى ، عن عثمان بن عيسى ، عن إسحاق بن عمار و غيره ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : لاتغتروا بصلاتهم ولابصيامهم ، فان الرجل ربما لهج بالصلاة والصوم ، حتى لوتر كه استوحش ، ولكن اختبروهم عند صدق الحديث وأداء الامانة (5).
بيان : قال الجوهري اغتر بالشي ء خدع به ، وقال : اللهج بالشئ الولوع وقد لهج به بالكسر يلهج لهجا إذا اغري به ، فثابر عليه انتهى ، وحاصل الحديث أن كثرة الصلاة والصوم ليست مما يختبر به صلاح المرء وخوفه من الله
___________________
(1) الزمر : 33 35.
(2) الحشر : 8 (3) راجع ج 75 ص 113 117.
(4 و 5) الكافى ج 2 ص 104.




