مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 71 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 196 من 434

عدوي وعدوكم.

وثالثها أن المراد اصبروا على الجهاد ، وقيل إن معنى رابطوا : رابطوا الصلوات ومعناه انتظروها واحدة بعد واحدة لان المرابطة لم تكن حينئذروي ذلك عن علي عليه‌السلام وروي عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أنه سئل من أفضل الاعمال فقال : إسباغ الوضوء في السبرات ، ونقل الاقدام إلى الجماعات ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط ، وروي عن أبي جعفر عليه‌السلام أنه قال : معناه اصبروا على المصائب وصابروا على عدوكم ورابطوا عدوكم ، وهوقريب من الاول انتهى (1).

« على الفرايض » يحتمل شمولها لترك المحرمات أيضا « وصابروا على المصائب » لعل صيغة المفاعلة على هذا الوجه للمبالغة لان مايكون بين الاثنين يكون الاهتمام فيه أشد أولان فيه معارضة النفس والشيطان ، وكذا قوله « رابطوا » يحتمل الوجهين لان المراد به ربط النفس على طاعتهم ، وانقيادهم وانتظار فرجهم مع أن في ذلك معارضة لعدوهم « فيما افترض عليكم » من فعل الواجبات وترك المحرمات.

4 كا : عن علي ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : اعمل بفرائض الله تكن أتقى الناس (2).

5 كا : عن العدة ، عن أحمدبن محمد ، عن ابن فضال ، عن أبي جميلة عن محمد الحلبي ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : قال الله تبارك وتعالى : ماتحبب إلي عبدي بأحب مما افترضت عليه (3).

بيان : التحبب جلب المحبة أو إظهارها ، والاول أنسب ، ولولم تكن الفرائض أحب إليه تعالى لما افترضه.

6 كا : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد قال : سألت أباعبدالله عليه‌السلام عن قول الله عزوجل : « وقدمنا

___________________

(1) مجمع البيان ج 2 ص 562.

(2 و 3) الكافى ج 2 ص 82.

الصفحة 196 من 434