مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 71 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 191 من 434

من عبادته ، ثم لاتمرقوا منها ، ولاتبتدعوا فيها ، ولاتخالفوا عنها ، فان أهل المروق منقطع بهم عندالله يوم القيامة الخطبة (1).

وقال عليه‌السلام في بعض خطبه : فاعملوا وأنتم في نفس البقاء ، والصحف منشورة والتوبة مبسوطة ، والمدبر يدعى ، والمسئ يرجى ، قبل أن يخمد العمل ، وينقطع المهل ، وتنقضي المدة ، ويسد باب التوبة ، وتصعد الملائكة ، فأخذ امرؤمن نفسه لنفسه ، وأخذ من حي لميت ، ومن فان لباق ، ومن ذاهب لدائم ، امرؤ خاف الله وهومعمر إلى أجله ، ومنظور إلى عمله ، امرؤ ألجم نفسه بلجامها ، وزمها بزمامها فأمسكها بلجامها من معاصي الله ، وقادها بزمامها إلى طاعة الله (2).

57 كتاب الغارات لابراهيم بن محمد الثقفي رفعه عن بعض أصحاب علي عليه‌السلام أنه قيل له : كم تتصدق ألا تمسك؟ قال : إي والله لو أعلم أن الله قبل مني فرضا واحدا لامسكت ، ولكني والله ما أدري أقبل الله مني شيئا أم لا.

58 عدة الداعى : حدثنا أبوحازم عبدالغفار بن الحسن قال قدم إبراهيم بن أدهم الكوفة وأنا معه ، وذلك على عهد المنصور ، وقدمها أبوعبدالله جعفر بن محمدبن علي العلوي فخرج جعفربن محمد صلوات الله عليهما يريد الرجوع إلى المدينة فشيعه العلماء وأهل الفضل من أهل الكوفة ، وكان فيمن شيعه الثوري وإبراهيم ابن أدهم فتقدم المشيعون فإذاهم بأسد على الطريق فقال لهم إبراهيم بن أدهم : قفوا حتى يأتي جعفر فنظر مايصنع؟

فجاء جعفر فذكروا له حال الاسد فأقبل أبوعبدالله عليه‌السلام حتى دنا من الاسد فأخذ باذنه حتى نحاه عن الطريق ثم أقبل عليهم فقال : أما إن الناس لوأطاعوا الله حق طاعته لحملوا عليه أثقالهم.

وروى داود بن فرقد عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : إن العمل الصالح ليمهد لصاحبه في الجنة كما يرسل الرجل غلاما بفراشه فيفرش له ، ثم قرأ « ومن عمل

___________________

(1) نهج البلاغة ج 1 ص 346.

(2) نهج البلاغة ج 1 ص 493.

الصفحة 191 من 434