8 ل : الاربعمائة قال أمير المؤمنين عليهالسلام : من أحبنا فليعمل بعملنا ، وليستعن بالورع فانه أفضل ما يستعان به في أمر الدنيا والاخرة ، ولا تجالسوا لنا عائبا ولاتمتدحوا بنا عندعدونا معلنين باظهار حبنا ، فتذللوا أنفسكم عند سلطانكم الزموا الصدق فانه منجاة ، وارغبوا فيما عندالله عزوجل ، واطلبوا طاعته واصبروا عليها ، فما أقبح بالمؤمن أن يدخل الجنة وهو مهتوك الستر ، لاتعنونا في الطلب والشفاعة لكم يوم القيامة فيما قدمتم ، لاتفضحوا أنفسكم عند عدوكم في القيامة ولاتكذبوا أنفسكم عندهم في منزلتكم عندالله بالحقير من الدنيا تمسكوا بما أمركم الله به ، فما بين أحدكم وبين أن يغتبط ويرى مايحب إلا أن يحضره رسول الله صلىاللهعليهوآله وما عند الله خير وأبقى ، وتأتيه البشارة من الله عزوجل فتقر عينه ويحب لقاء الله (1).
9 ن : بالاسانيد الثلاثة ، عن الرضا ، عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : اختاروا الجنة على النار ، ولاتبطلوا أعمالكم فتقذفوا في النار منكبين خالدين فيها أبدا (2).
صح : عنه عليهالسلام مثله (3).
10 ن : من كلام الرضا المشهور : الصغائر من الذنوب طرق إلى البكائر ، ومن لم يخف الله في القليل لم يخفه في الكثير ، ولولم يخوف الله الناس بجنة ونار لكان الواجب عليهم أن يطيعوه ولايعصوه ، لتفضله عليهم وإحسانه إليهم ، ومابدأهم به من أنعامه الذي ما استحقوه.
11 ل : أبي ، عن الحميري ، عن هارون ، عن ابن زياد ، عن جعفربن
___________________
(1) الخصال ج 2 ص 157.
(2) عيو ن الاخبار ج 2 ص 32.
(3) صحيفة الرضا عليهالسلام ص 30 وفيه منكسين كماهو في بعض نسخ العيون وكلاهما بمعنى وفى بعض النسخ مكبين وهومن قوله تعالى : « ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار ».




