مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 71 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 172 من 434

عمره ، وحسن عمله ، فحسن منقلبه ، إذ رضي عنه ربه عزوجل ، وويل لمن طال عمره وساء عمله فساء منقلبه ، إذ سخط عليه ربه عزوجل (1).

اقول : سيأتي الاخبار في أبواب المواعظ.

3 لى : ابن المتوكل ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عمن سمع أباعبدالله عليه‌السلام يقول :

اعمل على مهل فانك ميت  

واختر لنفسك أيها الانسان  

فكأن ماقدكان لم يك إذ مضى  

وكأن ماهو كائن قدكان (2)  

4 لى : أبي ، عن سعد ، عن ابن هاشم ، عن ابن أبي نجران ، عن ابن حميد عن ابن قيس ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه‌السلام بالكوفة إذاصلى العشاء الاخرة ينادي الناس ثلاث مرات حتى يسمع أهل المسجد :

أيها الناس تجهزوا رحمكم الله فقد نودي فيكم بالرحيل (3) فما التعرج (4) على الدنيا بعد نداء فيها بالرحيل ، تجهزوا رحمكم الله! وانتقلوا بأفضل ما بحضرتكم من الزاد وهوالتقوى ، واعلموا أن طريقكم إلى المعاد ، وممركم

___________________

(1) أمالى الصدوق ص 35.

(2) أمالى الصدوق ص 293.

(3) قال في النهج : ومن كلام له عليه‌السلام كان كثيرا ماينادى به أصحابه : تجهزوا رحمكم الله فقد نودى فيكم بالرحيل ، وأقلوا العرجة على الدنيا وانقلبوا بصالح مابحضرتكم من الزاد ، فان أمامكم عقبة كؤدا ومنازل مخوفة مهولة ، لابد من الورود عليها ، والوقوف عندها ، واعلموا أن ملاحظ المنية نحوكم دانية وكأنكم بمخالبها وقدنشبت فيكم وقد دهمتكم فيها مفظعات الامور ومعضلات المحذور ، فقطعوا علائق الدنيا واستظهروا بزاد التقوى.

(4) التعرج هوحبس المطية على المنزل والاقامة الطويلة فيه والغفلة عن السير والسفر ، والتعرج على الدنيا هوالركون عليها والاشتغال بها بحيث ينسى الهدف من المسير وهوالنعم الاخروية.

الصفحة 172 من 434