مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 71 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 171 من 434

فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : ياقيس إن مع العزذلا وإن مع الحياة موتا وإن مع الدنيا آخرة ، وإن لكل شئ حسيبا ، وعلي كل شئ رقيبا ، وإن لكل حسنة ثوابا ، ولكل سيئة عقابا ، ولكل أجل كتابا.

وإنه لابد لك ياقيس من قرين يدفن معك وهوحي وتدفن معه وأنت ميت فان كان كريما أكرمك ، وإن كان لئيما أسلمك ، ثم لايحشر إلا معك ، ولا تبعث إلا معه ولاتسأل إلا عنه فلا تجعله إلا صالحا فانه إن صلح أنست به ، وإن فسد لاتستوحش إلا منه ، وهوفعلك.

فقال : يانبي الله احب أن يكون هذا الكلام في أبيات من الشعر نفخر به على من يلينا من العرب وندخره فأمر النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله من يأتيه بحسان ( بن ثابت ) قال فأقبلت (1) افكرفيما أشبه هذه العظة من الشعر فاستتب لي (2) القول قبل مجئ حسان فقلت : يارسول الله قد حضرتني أبيات أحسبها توافق مايريد ، فقلت لقيس ( ابن عاصم ) :

تخير خليطامن فعالك إنما  

قرين الفتى في القبر ماكان يفعل  

ولابد بعد الموت من أن تعده  

ليوم ينادي المرء فيه فيقبل  

فان كنت مشغولا بشئ فلا  

بغير الذي يرضى به الله تشغل  

فلن يصحب الانسان من بعد موته  

ومن قبله إلا الذي كان يعمل  

ألا إنما الانسان ضيف لاهله  

يقيم قليلا بينهم ثم يرحل (3)  

2 لى : ابن ناتانه ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبدالله بن الفضل ، عن الصادق عليه‌السلام ، عن آبائه عليهم‌السلام قال : قال رسول الله (ص) طوبى لمن طال

___________________

(1) الصحيح : « قال الصلصال فأقبلت افكر » الخ ، ولذلك يقول بعد ذلك فقلت لقيس ، ولايكون القائل الا الصلصال ، مع ماعرفت من نسخة الاصابة « فقال الصلصال يارسول الله قد حضرتنى أبيات أحسبها توافق ما أراد قيس فقال هاتها » (2) يقال : استتب الامر : اطرد واستقام واستمر ، وذل له ما أراد (3) أمالى الصدوق ص 3.

الصفحة 171 من 434