فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ياقيس إن مع العزذلا وإن مع الحياة موتا وإن مع الدنيا آخرة ، وإن لكل شئ حسيبا ، وعلي كل شئ رقيبا ، وإن لكل حسنة ثوابا ، ولكل سيئة عقابا ، ولكل أجل كتابا.
وإنه لابد لك ياقيس من قرين يدفن معك وهوحي وتدفن معه وأنت ميت فان كان كريما أكرمك ، وإن كان لئيما أسلمك ، ثم لايحشر إلا معك ، ولا تبعث إلا معه ولاتسأل إلا عنه فلا تجعله إلا صالحا فانه إن صلح أنست به ، وإن فسد لاتستوحش إلا منه ، وهوفعلك.
فقال : يانبي الله احب أن يكون هذا الكلام في أبيات من الشعر نفخر به على من يلينا من العرب وندخره فأمر النبي صلىاللهعليهوآله من يأتيه بحسان ( بن ثابت ) قال فأقبلت (1) افكرفيما أشبه هذه العظة من الشعر فاستتب لي (2) القول قبل مجئ حسان فقلت : يارسول الله قد حضرتني أبيات أحسبها توافق مايريد ، فقلت لقيس ( ابن عاصم ) :
تخير خليطامن فعالك إنما | قرين الفتى في القبر ماكان يفعل | |
ولابد بعد الموت من أن تعده | ليوم ينادي المرء فيه فيقبل | |
فان كنت مشغولا بشئ فلا | بغير الذي يرضى به الله تشغل | |
فلن يصحب الانسان من بعد موته | ومن قبله إلا الذي كان يعمل | |
ألا إنما الانسان ضيف لاهله | يقيم قليلا بينهم ثم يرحل (3) |
2 لى : ابن ناتانه ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبدالله بن الفضل ، عن الصادق عليهالسلام ، عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله (ص) طوبى لمن طال
___________________
(1) الصحيح : « قال الصلصال فأقبلت افكر » الخ ، ولذلك يقول بعد ذلك فقلت لقيس ، ولايكون القائل الا الصلصال ، مع ماعرفت من نسخة الاصابة « فقال الصلصال يارسول الله قد حضرتنى أبيات أحسبها توافق ما أراد قيس فقال هاتها » (2) يقال : استتب الامر : اطرد واستقام واستمر ، وذل له ما أراد (3) أمالى الصدوق ص 3.




