مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 71 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 159 من 434

على بلائي وليشكر نعمائي أكتبه يامحمد من الصديقين عندي.

وعن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : لقي الحسن بن علي عبدالله بن جعفر عليهما‌السلام فقال : ياعبدالله كيف يكون المؤمن مؤمنا وهو يسخط قسمه ويحقر منزلته والحاكم عليه الله ، فأنا الضامن لمن لايهجس في قلبه إلا الرضا أن يدعو الله فيستجاب له.

وعنه عليه‌السلام قال : الروح والراحة في الرضا واليقين ، والهم والحزن في الشك والسخط.

وقال عليه‌السلام : اجري القلم في محبة الله فمن أصفاه الله بالرضا فقد أكرمه ، ومن ابتلاه بالسخط فقد أهانه ، والرضا والسخط خلقان من خلق الله والله يزيد في الخلق مايشاء.

وعن أبي الحسن الاول : ينبغي لمن عقل عن الله أن لايستبطئه في رزقه ، ولا يتهمه في قضائه.

وعن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : قضاء الحوائج إلى الله عزوجل وأسبابها إلى العباد فمن قضيت له حاجة فليقبلها عن الله بالرضا والصبر.

قال أمير المؤمنين عليه‌السلام : إنما يجمع الناس بالرضا والسخط ، فمن رضي أمرا فقد دخل عليه ومن سخط فقد خرج منه.

وعن علي بن الحسين عليهما‌السلام قال : الصبر والرضا عن الله رأس طاعة الله ومن صبر ورضي عن الله فيما قضى عليه مما أحب أوكره ( لم يقض الله له فيما أحب أوكره ) إلا ماهو خير له ، ودخل بعض أصحاب أبي عبدالله عليه‌السلام في مرضه الذي توفي فيه إليه ، وقد ذبل فلم يبق إلا رأسه ، فبكى ، فقال : لاي شئ تبكي؟ فقال : لا أبكي وأنا أراك على هذه الحال؟ قال : لاتفعل فان المؤمن تعرض كل خير إن قطع أعضاؤه كان خيرا له ، وإن ملك مابين المشرق والمغرب كان خيرا له (2).

76 المؤمن : عن زرارة قال : سمعت أباجعفر عليه‌السلام يقول : في قضاء الله

___________________

(1) مشكوة الانوار ص 33.

(2) مشكوة الانوار : 34.

الصفحة 159 من 434