وقال الله عزوجل في المؤمن من آل فرعون : « وافوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد * فوقيه الله سيئات مامكروا وحاق بآل فرعون سوء العذاب » (1).
والتفويض خمسة أحرف لكل حرف منها حكم فمن أتى بأحكامه فقد أتى به : التاء من ترك التدبير والدنيا ، والفاء من فناء كل همة غير الله ، والواو من وفاء العهد وتصديق الوعد ، والياء من اليأس من نفسك ، واليقين بربك ، والضاد من الضمير الصافي لله ، والضرورة إليه.
والمفوض لايصبح إلا سالما من جميع الافات ، ولايمسي إلا معافا بدينه (2).
45 مص : قال الصادق عليهالسلام : صفة الرضا أن يرضى المحبوب والمكروه ، والرضا ( شعاع نور المعرفد ، والراضي فان عن جميع اختياره والراضي حقيقة هوالمرضي عنه ، والرضا اسم يجتمع فيه معاني العبودية وتفسير الرضا ) سرور القلب سمعت أبي محمد الباقر عليهالسلام يقول : تعلق القلب بالموجود شرك وبالمفقود كفر ، وهما خارجان عن سنة الرضا وأعجب ممن يدعى العبودية لله كيف ينازعه في مقدوراته ، حاشا الراضين العارفين عن ذلك (3).
46 م : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ألا فلا تفعلوا كما فعلت بنوإسرائيل ، ولا تسخطوا نعم الله ، ولاتقترحوا على الله ، وإذا ابتلي أحدكم في رزقه أو معيشته بمالايحب فلاينجذن شيئا يسأله لعل في ذلك حتفه وهلاكه ، ولكن ليقل اللهم بجاه محمد وآله الطيبين إن كان ما كرهته من أمري هذا خيرا لي ( وأفضل في ديني فصبرني عليه وقوني على احتماله ونشطنى للنهوض بثقل أعبائه ، وإن كان خلاف ذلك خيرا ) فجد علي به ورضني بقضائك على كل حال ، فلك الحمد فانك إذا قلت ذلك قدر الله ويسرلك ماهوخير (4).
47 شى : عن يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبدالله عليهالسلام : قال : قال الله
___________________
(1) المؤمن : 44 45 (2) مصباح الشريعة ص 59.
(3) مصباح الشريعة ص 61 (4) تفسير الامام 125 ، والنجذ الالحاح.




