مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 71 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 146 من 434

وروي أن داود عليه‌السلام قال : يارب ما آمن بك من عرفك فلم يحسن الظن بك.

وروي أن آخر عبد يؤمر به إلى الناز فيلتفت فيقول : يارب لم يكن هذا ظني بك فيقول : ماكان ظنك بي؟ قال : كان ظني بك أن تغفر لي خطيئتي ، و تسكنني جنتك ، فيقول الله عزوجل : ياملائكتي وعزتي وجلالي وجودي و كرمي وارتفاعي في علوي ماظن بي عبدي خيرا ساعة قط ولوظن بي ساعة خيرا ماروعته بالنار ، أجيزوا له كذبه ، وأدخلوه الجنة.

ثم قال العالم عليه‌السلام : قال الله عزوجل : ألا لايتكل العاملون على أعمالهم التي يعملونها لثوابي ، فانهم لو اجتهدوا وأتعبوا أنفسهم أعمارهم في عبادتي كانوا مقصرين غير بالغين في عباداتهم كنه عبادتي فيما يظنونه (1) عندي من كرامتي ، ولكن برحمتي فليثقوا ، ومن فضلي فليرجوا ، وإلى حسن الظن ( بي ) فليطمئنوا ، فان رحمتي عتد ذلك تدركهم ومنتي تبلغهم ، ورضواني ومغفرتي يلبسهم ، فاني أنا الله الرحمن الرحيم ، وبذلك سميت.

وأروي عن العالم عليه‌السلام أنه قال : إن الله أوحى إلى موسى بن عمران أن ( يحبس ) في الحبس رجلين من بني إسرائيل فحبسهما ثم أمره باطلاقهما ، قال : فنظر إلى أحدهما فاذا هو مثل الهدبة ، فقال له : ما الذي بلغ بك ما أرى منك؟ قال : الخوف عن الله ، ونظر إلى الاخر لم يتشعب منه شئ فقال له : أنت وصاحبك كنتما في أمر واحد وقد رأيت بلغ الامر بصاحبك وأنت لم تتغير؟ فقال له الرجل : إنه كان ظني بالله جميلا حسنا ، فقال : يارب قد سمعت مقالة عبديك فأيهما أفضل؟ قال : صاحب الظن الحسن أفضل.

وأروي عن العالم أن الله الوحى إلى موسى بن عمران عليه‌السلام : ياموسى قل لبني إسرائيل أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ماشاء يجدني عنده (2).

___________________

(1) فيما يطلبونه خ.

(2) قد مر بعض هذه الاخبار عن المصدر في المجلد 70 باب الخوف والرجاء ص 389.

الصفحة 146 من 434