مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 71 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 145 من 434

ماخلقت خلقا أحب إلي من عبدي المؤمن وإني إنما أبتليه لماهو خير له ، واعافيه لماهو خير له ، فليصبر على بلاي ، وليشكر نعماي ، وليرض بقضاي ، أكتبه من الصديقين عندي.

وأروي عن العالم عليه‌السلام : المؤمن تعرض كل خير ، لوقرض بالمقاريض كان خيراله.

وإن ملك مابين المشرق والمغرب كان خيرا له وروي : من اعطي الدين فقد اعطي.

وروي أن الله تبارك وتعالى يعطي الدنيا من يحب ، ومن لايحب ، ولا يعطي الدين إلا من يحبه.

وفي خبر آخر : لايعطي الله الدين إلا أهل خاصته وصفوته من خلقه.

وروي إذا طلبت شيئا من الدنيا فزوي عنك ، فاذكر ما خصك الله به من دينه ، وماصرفه عنك بغيره ، فان ذلك أحرى أن تسخونفسك عما فاتك من الدنيا.

وروي أن الله تبارك وتعالى أوحلى إلى داود عليه‌السلام : فلانة بنت فلانة معك في الجنة في درجتك فسار إليها فسألها عن عملها ، فخبرته فوجده مثل أعمال سائر الناس فسألها عن نيتها ، فقالت : ماكنت في حالة فنقلني منها إلى غيرها إلا كنت بالحالة التي نقلني إليها أسر مني بالحالة التي كنت فيها ، فقال : حسن ظنك بالله جل وعز.

وأروي عن العالم أنه قال : والله ما اعطي مؤمن قط خير الدنيا والاخرة إلا بحسن ظنه بالله عزوجل ، ورجائه منه ، وحسن خلقه ، والكف عن اغتياب المؤمنين ، وأيم الله لايعذب الله مؤمنا بعد التوبة والاستغفار إلا أن يسوء الظن بالله ، وتقصيره من رجائه لله ، وسوء خلقه ، ومن اغتيابه للمؤمنين ، والله لا يحسن ظن عبد مؤمن بالله إلا كان الله عند ظنه به ، لان الله عزوجل كريم يستحي أن يخلف ظن عبده ورجائه ، فأحسنوا الظن بالله وارغبوا إليه وقد قال الله عزوجل : « الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء » (1)

___________________

(1) الفتح : 6.

الصفحة 145 من 434