أبوجعفر محمدبن علي الباقر عليهماالسلام بالمدينة فتصحر واتكى على جدار من جدرانها مفكرا إذ أقبل إليه رجل فقال : يا أبا جعفر علام حزنك؟ أعلى الدنيا فرزق الله حاضر يشترك فيه البر والفاجر ، أم على الاخرة فوعد صادق يحكم فيه ملك قادر.
قال أبوجعفر عليهالسلام : ماعلى هذا أحزن إنما حزني على فتنة ابن الزبير ، فقال له الرجل : فهل رأيت أحدا خاف الله فلم ينجه؟ أم هل رأيت أحدا توكل على الله فلم يكفه؟ وهل رأيت أحدا استخار الله فلم يخرله؟ قال أبوجعفر عليهالسلام : فولى الرجل وقال هو ذاك ، فقال أبوجعفر عليهالسلام هذا هو الخضر عليهالسلام.
قال الصدوق : جاء هذا الحديث هكذا ، وقدروي في حديث آخر أن ذلك كان مع علي بن الحسين عليهالسلام (1).
40 صح : عن الرضا ، عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : يقول الله عزوجل : مامن مخلوق يعتصم بمخلوق دوني إلا قطعت أسباب السماوات والارض من دونه ( فان سألني لم اعطه ، وإن دعاني لم اجبه ، ومامن مخلوق يعتصم بي دون خلقي إلا ضمنت السماوات والارض برزقه ) ، فان سألني أعطيته وإن دعاني أجبته ، وإن استغفرلي غفرت له (2).
41 صح : عن الرضا ، عن آبائه عليهمالسلام قال : قال الحسين عليهالسلام : روي عن رسول الله صلىاللهعليهوآله أنه قال : يقول الله تعالى : لاقطعن أمل كل مؤمن أمل دوني الاناس ، ولالبسنه ثوب مذلة بين الناس ، ولانحينه من وصلي ، ولابعدنه من قربي ، من ذا الذي رجاني لقضاء حوائجه فقطعت به دونها (3).
42 ضا : أروي عن العالم عليهالسلام أنه قال : من أراد أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله ، وسئل عن حد التوكل ماهو؟ قال : لاتخاف سواه.
وأروي أن الغنى والعز يجولان فاذا ظفرا بمواضع التوكل أوطنا.
وأروي عن العالم عليهالسلام أنه قال : التوكل على الله عزوجل درجات منها
___________________
(1) كمال الدين ج 2 ص 58 راجع الرقم 1 فيماسبق.
(2) صحيفة الرضا عليهالسلام ص 2 والسافط أضفناه من المصدر.
(3) لم نجده في المصدر.




