أي من بعد إمساكه « وهوالعزيز » الغالب على مايشاء ليس لاحد أن ينازعه فيه « الحكيم » لايفعل إلا بعلم وإتقان.
« من كان يريد العزة » (1) أي الشرف والمنعة « فلله العزة جميعا » أي فليطلبها من عنده فان كلها له ، وفي المجمع (2) عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : إن ربكم يقول كل يوم : أنا العزيز فمن أراد عز الدارين فليطع العزيز.
« أليس الله بكاف عبده ، ويخوفونك بالذين من دونه » (3) قيل : قالت قريش إنا نخاف أن تخبلك آلهتنا لعيبك إياها ، وقال علي بن إبراهيم (4) يعني يقولون لك يامحمد اعفنا من علي ويخوفونك بأنهم يلحقون بالكفار « أليس الله بعزيز » غالب منيع « ذي انتقام » ينتقم من أعدائه « ليقولن الله » لوضوح البرهان على تفرده بالخالقية « قل أفرأيتم » أي أرأيتم بعد ماتحققتم أن خالق العالم هوالله أن آلهتكم إن أراد الله أن يصيبني بضر هل هن يكشفنه أو أرادني برحمة أي بنفع « هل هن ممسكات رحمته » فيمسكنها عني؟ « قل حسبي الله » في إصابة الخير ودفع الضر « عليه يتوكل المتوكلون » لعلمهم بأن الكل منه.
« وهوعلى كل شئ وكيل » (5) يتولى التصرف فيه « له مقاليد السموات والارض » أي مفاتيحها لايملك ولايتمكن من التصرف فيها غيره ، وهوكناية عن قدرته وحفظه لها.
« وافوض أمري إلى الله » (6) ليعصمني من كل سوء « إن الله بصير بالعباد »
___________________
(1) فاطر : 10.
(2) مجمع البيان ج 8 ص 402.
(3) الزمر : 37.
(4) تفسير القمى : 578.
(5) الزمر : 62.
(6) المؤمن : 44.




