وصاحب الحق حقيق بالوثوق بحفظ الله ونصره.
« الذين صبروا » (1) على المحن والمشاق « وعلى ربهم يتوكلون » أي لايتوكلون إلا على الله.
« وكان حقا علينا نصر المؤمنين » (2) فيه إشعار بأن الانتقام لهم وإظهار لكرامتهم حيث جعلهم مستحقين على الله أن ينصرهم وفي المجمع (3) عن النبي صلىاللهعليهوآله : ما من امرئ مسلم يرد عن عرض أخيه إلا كان حقا على الله أن يرد عنه نار جهنم يوم القيامة ثم قرأ « وكان حقا علينا نصر المؤمنين ».
« وإن الله هو العلي الكبير » (4) أي المرتفع على كل شئ والمتسلط عليه « مالكم من دونه من ولي ولاشفيع » (5) أي مالكم إذا جاوزتم رضى الله أحد ينصركم ويشفع لكم ، أو مالكم سواه ولي ولاشفيع بل هوالذي يتولى مصالحكم وينصركم في مواطن نصركم ، على أن الشفيع متجوز به للناصر ، فاذا خذلكم لم يبق لكم ولي ولاناصر « أفلا تتذكرون » بمواعظ الله.
« وتوكل على الله » (6) فانه يكفيكم « وكفى بالله وكيلا » موكولا إليه الامر في الاحوال كلها.
« مايفتح الله للناس » (7) أي مايطلق لهم « من رحمة » كنعمة وأمن وصحة وعلم ونبوة وولاية وروى علي بن إبراهيم (8) عن الصادق عليهالسلام قال : والمتعة من ذلك « فلاممسك لها » يحبسها « ومايمسك فلامرسل له » يطلقه « من بعده »
___________________
(1) العنكبوت : 59 (2) الروم : 47.
(3) مجمع البيان ج 8 ص 309.
(4) لقمان : 30.
(5) التنزيل : 4.
(6) الاحزاب : 3.
(7) فاطر : 2.
(8) تفسير القمى : 544.




