العشير » أي الصاحب « من كان يظن » قيل : معناه أن الله ناصر رسوله في الدنيا والاخرة ، فمن كان يظن خلاف ذلك ويتوقعه من غيظه أو جزعه ، فليستقص في إزالة غيظه بأن يفعل كل مايفعله الممتلي غضبا أو المبالغ جزعا حتى يمد حبلا إلى سماء بيته فيختنق من قطع إذا اختنق ، فان المختنق يقطع نفسه بحبس مجاريه أو فليمدد حبلا إلى سماء الدنيا ثم ليقطع به المسافة حتى يبلغ عنانه فيجتهد في دفع نصره ، وقيل : المراد بالنصر الرزق والضمير لمن.
« إن الله يدافع » (1) أي غائلة المشركين « واعتصموا بالله » أي وثقوا به في مجامع اموركم ولاتطلبوا الاعانة والنصرة إلا منه.
« هو موليكم » (2) أي ناصركم ومتولي اموركم « فنعم المولى ونعم النصير » هو ، إذلامثل له في الولاية والنصرة ، بل لامولى ولانصير سواه في الحقيقة.
« ملكوت كل شئ» (3) قيل : أي ملكه غاية مايمكن وقيل : خزائنه « وهو يجير » أي يغيث من يشاء ويحرسه « ولايجار عليه » أي ولايغاث أحد أو لايمنع منه ، وتعديته بعلى لتضمين معنى النصرة « فأنى تسحرون » أي فمن أين تخدعون فتصرفون عن الرشد مع ظهور الامر وتظاهر الادلة.
« ولولا فضل الله عليكم ورحمته » (4) بتوفيق التوبة الماحية للذنوب وشرع الحدود المكفرة لها « مازكى » أي ماطهر من دنسها « أبدا » أي آخر الدهر « ولكن الله يزكي من يشاء » بحمله على التوبة وقبولها « والله سميع » لمقالتهم « عليم » بنياتهم.
« ومن لم يجعل الله له نورا » (5) أي لم يقدر له الهداية ولم يوفقه لاسبابها.
___________________
(1) الحج : 38.
(2) الحج : 87.
(3) المؤمنون : 88.
(4) النور : 21.
(5) النور : 40.




