مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 71 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 113 من 434

غيره « فاعبده وتوكل عليه » فانه كافيك « وماربك بغافل عما تعملون » أنت وهم ، فيجازي كلا مايستحقه.

« وإلا تصرف عني » (1) أي وإن لم تصرف عني « كيدهن » في تحبيب ذلك إلى وتحسينه عندي بالتثبيت على العصمة « أصب إليهن » أي أمل إلى إجابتهن أو إلى أنفسهن بطبعي ومقتضى شهوتي والصبو الميل إلى الهوى « وأكن من الجاهلين » أي من السفهاء بارتكاب مايدعونني إليه.

« للذي ظن » (2) أي علم « اذكرني عند ربك » أي اذكرحالي عند الملك وأني حبست ظلما لكي يخلصني من السجن « فأنساه الشيطان ذكرربه » أي فأنسى الشيطان صاحب الشراب أن يذكره لربه ، وقيل : أنسى يوسف ذكر الله حتى استعان بغيره « فلبث في السجن بضع سنين ».

روى العياشي عن الصادق عليه‌السلام أنه قال : سبع سنين ، وعنه عليه‌السلام لم يفزع يوسف في حاله إلى الله فيدعوه فلذلك قال الله : فأنساه الشيطان ذكر ربه فلبث في السجن بضع سنين قال : فأوحى الله إلى يوسف في ساعته تلك : يايوسف من أراك الرؤيا التي رأيتها؟ فقال : أنت ياربي ، قال : فمن حببك إلى أبيك؟ قال : أنت ياربي قال : فمن وجه السيارة إليك؟ فقال : أنت ياربي قال : فمن علمك الدعاء الذي دعوت به حتى جعل لك من الجب فرجا؟ قال : أنت ياربي قال : فمن جعل لك من كيد المرأة مخرجا؟ قال : أنت ياربي قال : فمن أنطق لسان الصبي بعذرك؟ قال : أنت ياربي ، قال : فمن صرف كيد امرأة العزيز والنسوة قال : أنت ياربي ، قال : فمن ألهمك تأويل الرؤيا؟ قال : أنت ياربي ، قال : فكيف استعنت بغيري ولم تستعن بي؟ وتسألني أن اخرجك من السجن واستعنت وأملت عبدا من عبادي ليذكر إلى مخلوق من خلقي في قبضتي ولم تفزع إلي ، البث في السجن بذنبك بضع سنين بارسالك عبدا إلى عبد (3).

___________________

(1) يوسف : 33.

(2) يوسف : 42.

(3) تفسير العياشى ج 2 ص 176.

الصفحة 113 من 434