مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 71 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 111 من 434

أي ثم ادعوا علي « ولاتنظرون » أي لاتمهلوني.

« وقال موسى » (1) لما رأى تخوف المؤمنين به « ياقوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا » أي فثقوا به ، وأسندوا أمركم إليه واعتمدوا عليه « إن كنتم مسلمين » أي مستسلمين لقضاء الله مخلصين له ، وليس هذا تعليق الحكم بشرطين فان المعلق بالايمان وجوب التوكل فانه المقتضي له ، والمشروط بالاسلام حصوله فانه لايوجد مع التخليط ، ونظيره : إن دعاك زيد فأجبه إن قدرت « فقالوا على الله توكلنا » لانهم كانوا مؤمنين مخلصين ، ولذلك اجيبت دعوتهم « ربنا لاتجعلنا فتنة » أي موضع فتنة « للقوم الظالمين » أي لاتسلطهم علينا فيفتنونا عن ديننا أو يعذبونا وفي المجمع (2) عنهما عليهما‌السلام والعياشي (3) مقطوعا لاتسلطهم علينا فتفتنهم بنا.

« مالاينفعك » (4) إن دعوته « ولايضرك » إن خذلته « فان فعلت » أي فان دعوته « فانك إذا من الظالمين » فان الشرك لظلم عظيم ، قال علي بن إبراهيم : مخاطبة للنبي والمعنى للناس « وإن يمسسك الله بضر » أي إن يصبك « فلاكاشف له » يدفعه « إلا هو » أي إلا الله « فلا راد » أي فلادافع « لفضله » الذي أرادك به ، قيل : ذكر الارادة مع الخير والمس مع الضر مع تلازم الامرين للتنبيه على أن الخير مراد بالذات ، وأن الضر إنما مسهم لابالقصد الاول ووضع الفضل موضع الضمير للدلالة على أنه متفضل بما يريد بهم من الخير ، لا استحقاق لهم عليه ، ولم يستثن لان مراد الله لايمكن رده « يصيب به » أي بالخير « وهوالغفور الرحيم » فتعرضوا لرحمته بالطاعة ولاتيأسوا من غفرانه بالمعصية.

___________________

(1) يونس : 84.

(2) مجمع البيان ج 5 ص 128.

(3) تفسير العياشى ج 2 ص 127.

(4) يونس : 106 و 107.

الصفحة 111 من 434