كماذكر عن صدق عيسى بن مريم في القيامة بسبب ما أشار إليه من صدقه مرآة الصادقين (1) من رجال امة محمد صلىاللهعليهوآله فقال عزوجل : « هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم » الآية (2) وقال أمير المؤمنين عليهالسلام : الصدق سيف الله في أرضه وسمائه أينما هوى به يقد (3).
فاذا أردت أن تعلم أصادق أنت أم كاذب؟ فانظر في قصد معناك ، وغور دعواك وعيرها بقسطاس من الله عزوجل في القيامة قال الله عزوجل : « والوزن يومئذ الحق » (4) فاذا اعتدل معناك بدعواك ، ثبت لك الصدق ، وأدنى حد الصدق أن لايخالف اللسان القلب ، ولا اللقلب اللسان ، ومثل الصادق الموصوف بماذكرنا كمثل النازع روحه إن لم ينزع فماذا يصنع (5).
19 ختص : الصدوق ، عن ابن الوليد ، عن سعد ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن صالح بن سهل الهمداني قال : قال الصادق عليهالسلام : أيما مسلم سئل عن مسلم فصدق وأدخل على ذلك المسلم مضرة كتب من الكاذبين ، ومن سئل عن مسلم فكذب فأدخل على ذلك المسلم منفعة كتب عندالله من الصادقين (6).
20 ج : بالاسناد إلى أبى محمد العسكري عليهالسلام أنه قال : قال بعض المخالفين بحضرة الصادق عليهالسلام لرجل من الشيعة : ماتقول في العشرة من الصحابة؟ قال : أقول فيهم الخير الجميل ، الذي يحط الله به سيئاتي ، ويرفع لي درجاتي ، قال السائل : الحمدلله على ما أنقذني من بغضك كنت أظنك رافضيا تبغض الصحابة فقال الرجل : ألا من أبغض واحدا من الصحابة فعليه لعنة الله قال : لعلك تتأول
___________________
(1) براءة للصادقين خ ل.
(2) المائدة : 119.
(3) أى يقطع وينفذ.
(4) الاعراف : 8.
(5) مصباح الشريعة ص 51 و 50.
(6) الاختصاص : 224.




