قدير » يقدر على إدامته وإزالته.
« ماتشركون به » (1) قيل : أي لا أخاف معبوداتكم قط لانها لاقدرة لها على ضر أونفع « إلا أن يشاء ربي شيئا » أن يصيبني بمكروه أقول : ويحتمل شمولها لمن يتوسلون إليهم من الالهة المجازية فانه أيضا نوع من الشرك كما يستفاد من كثير من الاخبار.
« إن وليي » (2) أي ناصري وحافظي « الله الذي نزل الكتاب » أي القرآن « وهويتولى الصالحين » أي ينصرهم ويحفظهم.
« وعلى ربهم يتوكلون » (3) أي إليه يفوضون امورهم فيما يخافون ويرجون.
« فان الله عزيز » (4) قيل : أي غالب بنصر الضعيف على القوي والقليل على الكثير « حكيم » يفعل بحكمته البالغة مايستبعده العقل ويعجز عن إدراكه.
« وتوكل على الله » (5) ولاتخف من خديعتهم ومكرهم فان الله عاصمك وكافيك منهم « إنه هوالسميع » لاقوالهم « العليم » بنياتهم.
« وإن يريدوا أن يخدعوك » في الصلح « فان حسبك الله » أي محسبك الله وروى علي بن إبراهيم (6) عن الباقر عليهالسلام أن هؤلاء قوم كانوا معه من قريش « هوالذي أيدك » أي قواك « وألف بين قلوبهم » حتى صاروا متحابين متوادين « ولكن الله ألف بينهم » بالاسلام بقدرته البالغة « إنه عزيز » تام القدرة والغلبة لايعصي عليه مايريده « حكيم » يعلم أنه كيف ينبغي أن يفعل مايريد.
___________________
(1) الانعام : 80.
(2) الاعراف : 196.
(3) الانفال : 2.
(4) الانفال : 49.
(5) الانفال : 61 64.
(6) تفسير القمى ص 255.




