مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 71 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 108 من 434

عليهم بما ذكر وغيره ، وفي الخصال (1) عجبت لمن يفزع من أربع كيف لايفزع إلى أربع : عجبت لمن خاف كيف لايفزع إلى قوله تعالى : حسبنا الله ونعم الوكيل فاني سمعت قول الله بعقبها : « فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء » الخبر ومثله كثير سيأتي في محله.

« وكفى بالله وليا » (2) يلي أمركم « وكفى بالله نصيرا » يعينكم فثقوا به واكتفوا به عن غيره.

« وكفى بالله وكيلا » (3) يكفيك شرهم « وعلى الله فتوكلوا » (4) أي في نصرته على الجبارين « إن كنتم مؤمنين » به ومصدقين لوعده.

« رضي الله عنهم ورضوا عنه » (5) فيها إشعار بمدح الرضا بقضاء الله.

« أغير الله أتخذوليا » إنكار لاتخاذغير الله وليا ، لالاتخاذ الولي ، ولذلك قدم غير واولي الهمزة ، وقيل : المراد بالولي هنا المعبود ، وأقول : يحتمل مطلق المتولي للامور ، والانبياء والاوصياء لماكانوا منصوبين من قبل الله فاتخاذهم اتخاذ الله « فاطر السموات والارض » أي منشئهما ومبدعهما ابتداء بقدرته وحكمته من غير احتذاء مثال ، فمن كان بيده الاسباب السماوية والارضية يصلح لان يتخذ وليا « وهويطعم ولايطعم » أي يرزق ولايرزق ، يعني أن المنافع كلها من عنده ولايجوز عليه الانتفاع.

« بضر » (6) أي ببلية كمرض وفقر « فلاكاشف له » أي فلاقادر على كشفه « إلاهو ، وإن يمسسك بخير » أي بنعمة كصحة وغنى « فهو على كل شئ

___________________

(1) الخصال ج 1 ص 103.

(2) النساء : 45.

(3) النساء : 81.

(4) المائدة : 23.

(5) المائدة : 119.

(6) الانعام : 17.

الصفحة 108 من 434