مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 71 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 107 من 434

أنه لابد من تسليم الامر إلى الله واتباع أوامره وترك اتباع الاهواء المخالفة لما يحبه الله ويرضاه.

« ومن يعتصم بالله » (1) قيل أي ومن يستمسك بدينه أو يلتجي إليه في مجامع اموره ، فقد اهتدى لامحالة.

« وعلى الله فليتوكل المؤمنون » (2) أي فليعتمدوا عليه في الكفاية.

« فاذا عزمت » (3) أي وطنت نفسك على شئ بعد الشورى « فتوكل على الله » في إمضاء أمرك على ماهو أصلح لك ، فانه لايعلمه سواه ، وروت العامة عن الصادق عليه‌السلام فاذا عزمت بضم التاء أي فاذا عزمت لك ، ووفقتك وأرشدتك « إن الله يحب المتوكلين » فينصرهم ويهديهم إلى الصلاح « إن ينصركم الله » كما نصركم يوم بدر « فلاغالب لكم » أي فلا أحد يغلبكم « وإن يخذلكم » كما خذلكم يوم احد « فمن ذا الذي ينصركم من بعده » أي لاناصر لكم من بعد الله ، إذا جاوزتموه ، أو من بعد خذلانه « وعلى الله فليتوكل المؤمنون » أي فليخصوه بالتوكل لما آمنوا به ، وعلموا أن لاناصر سواه.

« الذين قال لهم الناس » (4) عن الباقر عليه‌السلام أنها نزلت في غزوة بدر الصغرى حين بعث أبوسفيان نعيم بن مسعود ليخوف المؤمنين ويثبطهم ، وقد مرت تلك القضية في المجلد السادس فقال المؤمنون سيما أميرهم عليه‌السلام : « حسبنا الله ونعم الوكيل » أي هو محسبنا وكافينا ، من أحسبه إذاكفاه ونعم الموكول إليه « قانقلبوا » أي فرجعوا من بدر « بنعمة من الله » أي عافية وثبات على الايمان وزيادة فيه « وفضل » أي ربح في التجارة « لم يمسسهم سوء » من جراحة وكيد عدو « واتبعوا رضوان الله » بجرأتهم وخروجهم « والله ذوفضل عظيم » قد تفضل

___________________

(1) آل عمران : 101.

(2) آل عمران : 122.

(3) آل عمران : 159 160.

(4) آل عمران : 172 173.

الصفحة 107 من 434