مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 70 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 87 من 408

دنياه » أي خلطتها أو أشكلتها وضيقت عليه المخرج منهما ، قال : في المصباح لبست الامر لبسا من باب ضرب خلطته ، وفي التنزيل « وللبسنا عليهم مايلبسون » (1) والتشديد مبالغة وفي الامر لبس بالضم ولبسة أيضا إشكال والتبس الامر أشكل ولابسته بمعنى خالطته.

وقال الراغب : أصل اللبس ستر الشئ ، ويقال : ذلك في المعاني يقال لبست عليه أمره قال تعالى : « وللبسنا عليهم مايلبسون ولا تلبسوا الحق بالباطل » (2) « لم تلبسون الحق بالباطل » (3) « الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم » (4) و يقال في الامر لبسة أي التباس ولابست فلانا : خالطته (5).

« وشغلت قلبه بها » أي هو دائما في ذكرها وفكرها غافلا عن الآخرة و تحصيلها ولا يصل من الدنيا غاية مناه فيخسر الدنيا والآخرة وذلك هو الخسران المبين « إلا استحفظته ملائكتي » أي أمرتهم بحفظه من الضياع والهلاك في الدين والدنيا « وكفلت السماوات والارضين رزقه » وقد مر « وضمنت » أي جعلتهما ضامنين وكفيلين لرزقه ، كناية عن تسبيب الاسباب السماوية والارضية لوصول رزقه المقدر إليه.

« وكنت له من وراء تجارة كل تاجر » أقول : قد مر أنه يحتمل وجوها الاول أن يكون المعنى كنت من وراء تجارة التاجرين أي عقبها أسوقها إليه أي اسخر له قلوبهم له ، والقي فيها أن يدفعوا قسطا من أرباح تجاراتهم إليه الثاني أني أتجر له عوضا عن تجارة كل تاجر له ، لو كانوا اتجروا له الثالث أن المعنى أنا أي قربي وحبي له عوضا عن المنافع الزائلة الفانية التي

____________________

(1) الانعام : 9.

(2) البقرة : 42.

(3) آل عمران : 71.

(4) الانعام : 82.

(5) مفردات غريب القرآن 447.

الصفحة 87 من 408