مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 70 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 83 من 408

ألسنتهم (1).

بيان : « احذروا أهواءكم » الاهواء جمع الهوى وهو مصدر هويه كرضيه إذا أحبه واشتهاه ، ثم سمي به المهوي المشتهى ، محمودا كان أو مذموما ، ثم غلب على المذموم ، قال الجوهري : كل خال هواء وقوله تعالى : « وأفتدتهم هواء » يقال : إنه لا عقول فيها ، والهوى مقصورا هوى النفس والجمع الاهواء وهوي بالكسر يهوى هوى أي أحب. الاصمعي هوى بالفتح يهوي هويا أي سقط إلى أسفل (2) وقال الراغب : الهوى ميل النفس إلى الشهوة ويقال ذلك للنفس المائلة إلى الشهوة وقيل : سمي بذلك لانه يهوى بصاحبه في الدنيا إلى كل داهية وفي الآخرة إلى الهاوية ، وقد عظم الله ذم اتباع الهوى ، فقال : « أفرأيت من اتخذ إلهه هواه » وقال : « ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله » (3) « واتبع هواه وكان أمره فرطا » (4) وقوله : « ولئن اتبعت أهوائهم بعد الذي جائك من العلم » (5) فانما قاله بلفظ الجمع تنبيها على أن لكل هوى غير هوى الآخر ثم هوى كل واحد لايتناهى فاذن اتباع أهوائهم نهاية الضلال والحيرة قال : « ولاتتبع أهواء الذين لايعلمون » (6) وقال : « كالذي استهوته الشياطين في الارض » (7) « ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل » (8) وقال : « قل لا أتبع أهوائكم قد ضللت إذا » (9) « ولا تتبع أهوائهم وقل آمنت بما أنزل الله

____________________

(1) الكافي ج 2 ص 335.

(2) الصحاح ج 6 ص 2537.

(3) سورة ص : 26.

(4) الكهف : 28.

(5) البقرة : 120.

(6) الجاثية : 18.

(7) الانعام : 71.

(8) المائدة : 77.

(9) الانعام : 56.

الصفحة 83 من 408