مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 70 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 79 من 408

وهي راغمة.

مشكوة الانوار : نثلا من المحاسن مثله (1).

15 كا : عن الحسين بن محمد الاشعري ، عن المعلى ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : إن الله عزوجل يقول : وعزتي وجلالي وعظمتي وعلوي وارتفاع مكاني لايؤثر عبد هواي على هوى نفسه إلا كففت عليه ضيعته ، وضمنت السماوات والارض رزقه وكنت له من وراء تجارة كل تاجر (2).

بيان : قوله تعالى : « وعزتي » العزة القوة والشدة والغلبة وقيل : عزته عبارة عن كونه منزها عن سمات الامكان ، وذل النقصان ، ورجوع كل شي ء إليه وخضوعه بين يديه « والعظمة » في صفة الاجسام كبر الطول والعرض والعمق ، وفي وصفه تعالى عبارة عن تجاوز قدره عن حدود العقول والاوهام حتى لاتتصور الاحاطة بكنه حقيقته عند ذوي الافهام ، وعلوه علو عقلي على الاطلاق بمعنى أنه لارتبة أعلى من رتبته ، وذلك لان أعلى مراتب الكمال العقلي هو مرتبة العلية ، ولما كانت ذاته المقدسة مبدأ كل موجود حسي وعقلي لاجرم كانت مرتبته أعلى المراتب العقلية مطلقا ، وله العلو المطلق في الوجود العاري عن الاضافة إلى شئ وعن إمكان أن يكون فوقه ماهو أعليب منه ، وهذا معنى قول أمير المؤمنين عليه‌السلام : سبق في العلو فلا أعلى منه. وارتفاعه مكانه كناية عن عدم إمكان الاشارة إليه بالقول والحواس.

« لايؤثر عبد هواي على هوس نفسه » المراد بهوى النفس ميلها إلى ماهو مقتضى طباعها من اللذات الحاضرة الدنيوية ، والخروج عن الحدود الشرعية وبايثار هواه سبحانه إعراضها عن هذا الميل ورجوعها إلى مايوجب قرب الحق تعالى ورضاه ، وقد قال تعالى مخاطبا لداود عليه‌السلام : « ياداود إنا جعلناك خليفة

____________________

(1) مشكوة الانوار ص 17.

(2) الكافي ج 2 ص 137.

الصفحة 79 من 408