مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 70 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 68 من 408

جا : عبدالله بن جعفر مثله (1).

13 ضا : نروي أن سيدنا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله رأى بعض أصحابه منصرفا من بعث كان بعثه ، وقد انصرف بشعثه وغبار سفره ، وسلاحه عليه ، يريد منزله ، فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : انصرفت من الجهاد الاصغر إلى الجهاد الاكبر ، فقيل له : أو جهاد فوق الجهاد بالسيف؟ قال : نعم ، جهاد المرء نفسه. ونروي في قول الله تبارك وتعالى : اعبروا يا اولي الابصار قبل أن يعتبر بكم وأروي أن الهم في الدين يذهب بذنوب المؤمن ، ونروي أن الهموم ساعات الكفارات وسألني رجل عما يجمع خير الدنيا والآخرة ، فقلت : خالف نفسك.

14 مص : قال الصادق عليه‌السلام : من رعى قلبه عن الغفلة ، ونفسه عن الشهوة وعقله عن الجهل ، فقد دخل في ديوان المتنبهين ثم من رعى عمله عن الهوى ، ودينه عن البدعة ، وماله عن الحرام ، فهو من جملة الصالحين.

قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة ، وهو علم الانفس ، فيجب أن يكون نفس المؤمن على كل حال في شكر أو عذر ، على معنى إن قبل ففضل ، وإن رد فعدل ، ويطالع الحركات في الطاعات بالتوفيق ، ويطالع السكون عن المعاصي بالعصمة ، وقوام ذلك كله بالافتقار إلى الله ، والاضطرار إليه والخشوع والخضوع ، ومفتاحها الانابة إلى الله ، مع قصر الامل بدوام ذكر الموت وعيان الموقف بين يدي الجبار ، لان في ذلك راحة من الحبس ، ونجاة من العدو وسلامة النفس ، والاخلاص في الطاعة بالتوفيق وأصل ذلك أن يرد العمر إلى يوم واحد قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : الدنيا ساعة فاجعلها طاعة ، وباب ذلك كله ملازمة الخلوة بمداومة الفكرة ، وسبب الخلوة القناعة ، وترك الفضول من المعاش ، وسبب الفكرة الفراغ ، وعماد الفراغ الزهد ، وتمام الزهد التقوى ، وباب التقوى الخشية ودليل الخشية التعظيم لله ، والتمسك بتخليص طاعته وأوامره ، والخوف والحذر والوقوف عن محارمه ، ودليلها العلم قال الله عزوجل : « إنما يخشى الله من

____________________

(1) أمالي المفيد ص 102.

الصفحة 68 من 408