حسابا » (1) وقال : « اولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا وهم في الغرفات آمنون » (2).
فارغبوا في هذا رحمكم الله ، واعملوا له ، وتحاضوا عليه ، واعملوا ياعباد الله أن المتقين حازوا عاجل الخير وآجله ، شاركوا أهل الدنيا في دنياهم ، ولم يشاركهم أهل الدنيا في آخرتهم ، أباحهم الله في الدنيا ماكفاهم به ، وقال عز اسمه : « قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحيوة الدنيا خالصة يوم القيمة كذلك نفصل الآيات لقوم يعملون » (3).
سكنوا الدنيا بأفضل ماسكنت ، وأكلوها بأفضل ما اكلت ، شاركوا أهل الدنيا في دنياهم ، فأكلوا معهم من طيبات مايأكلون ، وشربوا من طيبات مايشربون ولبسوا من أفضل ما يلبسون ، وسكنوا من أفضل مايسكنون ، وتزوجوا من أفضل مايتزوجون ، وركبوا من أفضل مايركبون ، أصابوا لذة الدنيا مع أهل الدنيا ، وهم غدا جيران الله يتمنون عليه فيعطيهم مايتمنون ، لايرد لهم دعوة ولا ينقص لهم نصيب من اللذة ، فإلى هذا ياعباد الله يشتاق إليه من كان له عقل ويعمل له تقوى الله ، ولا حول ولا قوة إلا بالله (4).
12 ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن عبدالله بن جعفر بن محمد بن أعين ، عن زكريا بن يحيى بن صبيح ، عن خلف بن خليفة ، عن سعيد بن عبيد ، عن علي ابن ربيعة الوالبي ، عن علي بن أبي طالب عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إن الله تبارك وتعالى حد لكم حدودا فلا تعتدوها ، وفرض عليكم فرائض فلا تضيعوها وسن لكم سننا فاتبعوها ، وحرم عليكم حرمات فلا تنتهكوها ، وعفي لكم عن أشياء رحمة منه من غير نسيان فلا تكلفوها (5).
____________________
(1) النبأ : 36.
(2) سبأ : 37.
(3) الاعراف : 31.
(4) أمالي الطوسي ج 2 ص 25.
(5) أمالي الطوسي ج 2 ص 124.




